رمزي عودة: نتنياهو يصعد في كل الجبهات ليظهر كـ"بطل قومي" ويتهرب من أزماته
قال الدكتور رمزي عودة، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعمّد فتح جبهات صراع جديدة في جنوب لبنان وقطاع غزة، بل ويمتد ذلك بحسب عودة إلى ملفات تتصل بعلاقات إسرائيل مع تركيا، وأكد أن هذا النهج التصعيدي لا ينفصل عن اعتبارات داخلية وشخصية ترتبط مباشرة بمستقبل نتنياهو السياسي.
هروب من الضغوط القضائية والسياسية الداخلية
وأشار عودة، في مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" إلى أن نتنياهو يسعى جاهدًا لتقديم نفسه باعتباره القائد القوي الذي يدافع عن أمن إسرائيل، خصوصًا في ظل الانتقادات الواسعة التي طالت حكومته بعد أحداث السابع من أكتوبر، وما أعقبها من إخفاقات أمنية وعسكرية هزت صورة الجيش الإسرائيلي أمام الجمهور.
وأوضح عودة، أن نتنياهو يحاول الالتفاف على الضغوط التي تواجهه داخل إسرائيل، خصوصًا تلك المتعلقة بقضايا الفساد التي تلاحقه، إضافة إلى الأزمة السياسية التي تتفاقم داخل حكومته، وأضاف أن نتنياهو، يعتقد أن التصعيد العسكري قد يوفّر له مخرجًا مؤقتًا من هذه الأزمات، عبر إعادة توجيه الأنظار نحو جبهات القتال بدلًا من تسليط الضوء على إخفاقاته الداخلية.
خطاب “الضحية” وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية
ولفت عودة، إلى أن الحكومة الإسرائيلية دأبت على توظيف خطاب “الضحية” لتبرير عملياتها العسكرية، سواء أمام الداخل الإسرائيلي أو أمام المجتمع الدولي، ويؤكد أن نتنياهو يستخدم هذا الخطاب كأداة لتعزيز الدعم الأميركي، خصوصًا في اللحظات التي يشهد فيها انتقادات متزايدة داخل إسرائيل وخارجها.
وأضاف أن محاولة الإيحاء بوجود “أعداء كُثُر” على جبهات متعددة من سوريا إلى غزة وصولًا إلى جنوب لبنان تهدف إلى خلق حالة طوارئ دائمة تتيح لنتنياهو توسيع نفوذه السياسي والبقاء في المشهد رغم الأزمات التي تضرب ائتلافه الحاكم.
فرض وقائع سياسية جديدة وتأجيج الصراع الإقليمي
وذكر عودة، أن المرحلة الراهنة تشهد محاولة واضحة من نتنياهو لفرض وقائع سياسية جديدة على الأرض من خلال تأجيج الصراع في عدة مناطق، ويرى أن هذا النهج يسعى إلى تعطيل أي جهود إقليمية أو دولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة أو الحد من التصعيد في جنوب لبنان.