ارتفاع نسبة المكون المحلي يعزز صناعة السيارات المصرية 2026
شهدت صناعة السيارات في مصر تحولًا نوعيًا نحو التصنيع المحلي، إذ ارتفعت نسبة المكون المحلي في السيارات المنتجة بين 40% و50% بنهاية نوفمبر 2025، مقارنة بنسبة 20-30% قبل عامين، وفقًا للمستشار علاء صلاح الدين رئيس وحدة السيارات بوزارة الصناعة، لـ"إيجبتك".

وأشار إلي أن هذا التقدم جاء نتيجة الاستراتيجية الوطنية لتوطين الصناعة، مع تخصيص 1.5 مليار جنيه لدعم المشروعات في ميزانية 2024-2025، وإنتاج 70 ألف مركبة في الأشهر التسعة الأولى من العام، مع صادرات بلغت 891 مليون دولار، ومن المتوقع أن تجاوز المليار دولار بنهاية العام.
التحول من التجميع إلى التصنيع: الدافع والإنجازات
بدأت رحلة التوطين في 2022، مع إلزام الشركات ببدء إنتاج السيارات بنسبة مكون محلي لا تقل عن 20%، مع حوافز مالية لكل زيادة 1% فوق 35%. اليوم، يشارك 15 مصنعًا محليًا، يغطي إنتاجها أكثر من 60% من المبيعات الوطنية، مع شركات صينية مثل جيلي وجيتور بنسبة مشاركة تصل إلى 45% في المراحل الأولى.

ووفق تقرير لشعبة السيارات اطلع عليه “إيجبتك"، أكد أن "ارتفاع نسبة المكون المحلي يعكس نجاح الشراكات مع الصين وأوروبا، وإنشاء سلاسل توريد محلية للمقاعد والزجاج والضفائر الكهربائية، مما قلل الاعتماد على الواردات بنسبة 15%".
أبرز المشروعات والمكون المحلي
| المشروع | الشركة | النسبة المحلية الحالية | الطاقة الإنتاجية السنوية |
|---|---|---|---|
| مصنع جيلي | Geely | 45% | 10 آلاف سيارة |
| النصر للسيارات | El Nasr | >50% | 300 حافلة |
| مصنع إكسيد | Egyptian German Automotive | 45% | 3 آلاف سيارة إكسيد + 1.2 ألف مرسيدس |
| ستروين C4X | Kasrawy Group | 45% (مرحلة أولى) | 5 آلاف سيارة |
| جيتور X70 | Jetour | 45% (مرحلة أولى) | 5 آلاف سيارة |
| المتوسط العام | - | 40-50% | 95 ألف سيارة متوقعة |
الشراكات الدولية: الصين تقود التوطين
من جانب آخر، ووفق بيانات مجلس السيارات، أميك، تستحوذ السيارات الصينية على 37.1% من السوق في النصف الأول من 2025، مع استثمارات مثل مصنع MAC Automotive بقيمة 150 مليون دولار لإنتاج السيارات الكهربائية والتقليدية، وتشمل الشراكات توطين مكونات البطاريات، حيث تهدف الحكومة لرفع نسبة السيارات الكهربائية إلى 50-60% بحلول 2030، واستغلال اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية (AfCFTA) لتصدير 20% من الإنتاج إلى الدول الأفريقية.
التحديات والآفاق المستقبلية
رغم التقدم، يواجه القطاع تحديات مثل ضرورة إدخال الصناعات المغذية في إطار خطة الدولة لدعم توطين صناعة السيارات بحسب محمد أبو جلالة رئيس شعبة الصناعات المغذية باتحاد الصناعات لـ"إيجبتك"، والذي أكد أن هناك استثمارات بالفعل تقدربـ5 ملايين دولار ولكنها لاتكفي ولابد علي زيادتها عبر الحوافز.

من جانب آخر، خصصت الحكومة 1.5 مليار جنيه إضافية للبحث والتطوير، مع توقعات بنمو الإنتاج بنسبة 11.4% سنويًا حتى 2033، ليصل إلى 835 ألف سيارة، وفق خبراء الصناعة، الوصول إلى نسبة 60% من المكون المحلي يعتمد على تعزيز التصدير وتطوير الصناعة الكهربائية.
جدير بالذكر، أن التحول من التجميع إلى التصنيع المحلي للسيارات يمثل قصة نجاح اقتصادي، يعزز التوظيف بأكثر من 50 ألف وظيفة جديدة، ويقلل فاتورة الاستيراد من 6.5 مليارات دولار في 2024، ما يجعل مصر على طريق أن تصبح "ديترويت الشرق الأوسط" بحلول 2030.