رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضياء رشوان: إسرائيل خربت معبر رفح.. ومصر لن تخضع لأي شروط| فيديو

الدكتور ضياء رشوان
الدكتور ضياء رشوان

أكّد الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، أن إسرائيل دمّرت بالكامل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، في خطوة وصفها بأنها محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، رغم أن القاهرة لا تعترف بأي ترتيبات أحادية الجانب، وأن فتح معبر رفح لن يتم إلا من الجانبين، وباتفاق مُلزم يحفظ السيادة المصرية، رافضًا ما وصفه بـ"الفرض بالقوة"، ومؤكدًا أن القاهرة لن تقبل أي إجراء لا يحترم القوانين والاتفاقيات الدولية.

خطط إسرائيل ورفض القاهرة

وأوضح ضياء رشوان، في تصريحات حاسمة لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن إسرائيل تسعى، عبر إعلانها الأخير، لفتح المعبر في الأيام المقبلة باتجاه واحد فقط من غزة نحو مصر، إلى تحويل المعبر إلى بوابة للتهجير، وهو أمر ترفضه القاهرة بشكل قاطع، وأن المصدر المصري الرسمي نفى وجود أي تنسيق حول فتح المعبر بشكل أحادي، مؤكدًا أن مصر لن تسمح بتحويل خروج الفلسطينيين إلى "شكل من أشكال التهجير"، خاصة أن اتفاق وقف إطلاق النار على أساس "خطة ترامب" نصّ بوضوح على فتح المعبر للحالات الإنسانية وبالاتجاهين.

ولفت ضياء رشوان، إلى أن المعبر تحكمه اتفاقيات دولية منذ عام 2005، بمشاركة الاتحاد الأوروبي والسلطة الفلسطينية ومصر، ثم جاءت "خطة ترامب" لتؤكد في البند الثاني عشر منها على عدم إجبار أي فلسطيني على مغادرة غزة قسرًا، ومن يغادر طوعًا فله حق العودة، وبناءً على ذلك، يرى أن إسرائيل لا تملك أي قوة قانونية أو سياسية لفرض ترتيبات على مصر، فيما تملك القاهرة وحدها حق تحديد توقيت ونظام تشغيل معبر رفح بما يخدم مصالحها ويحمي أمنها القومي.

تصعيد إعلامي ونوايا مبيّتة

وأشار رئيس هيئة الاستعلامات، إلى أن الخطاب الإعلامي الإسرائيلي الحالي يتجه إلى شيطنة الموقف المصري، عبر الإيحاء بأن القاهرة ترفض استقبال الفلسطينيين، وهو ما وصفه بأنه محاولة مكشوفة لتمرير مشروع تهجير مرفوض عربيًا ودوليًا، مؤكدًا أن إسرائيل تحاول استغلال التوتر الأمني في رفح، بما فيه الاشتباكات الأخيرة، لإعادة إنتاج الفوضى وخلق ذريعة للتمدد باتجاه الحدود، إلا أن مصر "وعية تمامًا لهذه المناورات".

وقال ضياء رشوان، إن إسرائيل، على مدار عامين من الحرب، وبمساعدة ترسانة عسكرية واستخباراتية ضخمة، حاولت تنفيذ مخطط التهجير وإفراغ القطاع، لكنها فشلت فشلًا ذريعًا بسبب صمود الفلسطينيين والموقف العربي، خصوصًا موقف مصر الحاسم، مضيفًا أن التحول الكبير في الموقف الأمريكي، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، ساهم في تعطيل المشاريع الإسرائيلية، حيث أكدت واشنطن رفضها للتهجير ودعمت تنظيم حركة العبور وفق خطة السلام.

الضغط الأمريكي على نتنياهو

وأوضح ضياء رشوان، أن الرئيس ترامب هو الضامن السياسي الأبرز لاتفاق وقف إطلاق النار، وهو الوحيد القادر على إجبار نتنياهو على الالتزام بالمرحلة الثانية من خطة السلام، التي تشمل الانسحاب من المناطق الصفراء، وانتشار قوات الاستقرار الدولية، وتشكيل لجنة تكنوقراطية لإدارة غزة، وأن واشنطن أرسلت بالفعل 200 عسكري أمريكي إلى مركز التنسيق المدني العسكري داخل إسرائيل لمتابعة تنفيذ الاتفاق، ما يؤكد جدية الإدارة الأمريكية في مراقبة الوضع الميداني.

وكشف ضياء رشوان أن مصر استقبلت منذ بداية الحرب أكثر من 100 ألف فلسطيني، معظمهم من المرضى والجرحى ومرافقيهم، بالإضافة إلى الأسرى المفرج عنهم في صفقة التبادل، مؤكدًا أن مصر تقوم بدورها الإنساني دون أن تسمح بتحويل هذا الدور إلى بوابة لتهجير دائم، وأن عدد الفلسطينيين المقيمين إقامة دائمة في مصر لا يتجاوز 65 ألف شخص، ما يدل على أن القاهرة لم تشجع يومًا على تذويب الوجود الفلسطيني، حفاظًا على الهوية والقضية.

الدكتور ضياء رشوان 
الدكتور ضياء رشوان 

العلاقات المصرية الإسرائيلية

واختتم ضياء رشوان، بالتأكيد على العلاقات بين القاهرة وتل أبيب تقوم على احترام معاهدة السلام لعام 1979، إضافة إلى التزامات مصر بالقضية الفلسطينية وفق إطار "كامب ديفيد"، لافتًا إلى أن المواقف المصرية أصبحت أكثر وضوحًا في العامين الأخيرين، نتيجة حجم الجرائم التي ارتُكبت في غزة، مؤكدًا أن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات تصفية القضية، وأن مصر ستظل ثابتة في موقفها: لا تهجير، لا فتح أحادي للمعبر، ولا فرض بالقوة، وأن أي ترتيبات جديدة في غزة لا بد أن تمر عبر القاهرة وبما يخدم الأمن القومي المصري ويحمي الحقوق الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء