رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الزغاري: تقرير إسرائيلي يكشف جحيما يعيشه الأسرى منذ 26 شهرا|فيديو

عبد الله الزغاري
عبد الله الزغاري - الأسير الفلسطيني

كشف عبد الله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عن دلالات خطيرة يحملها تقرير مكتب المحامي العام الإسرائيلي بشأن أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال، مؤكدًا أن التقرير ليس مجرد وثيقة حكومية؛ بل اعتراف رسمي صادر عن واحدة من أعلى المؤسسات القانونية الإسرائيلية بوقوع جرائم تعذيب ممنهجة تهدد حياة الأسرى يوميًا.

التقرير الإسرائيلي.. اعتراف نادر

أوضح عبد الله الزغاري، وخلال مداخلة هاتفية عبر قناة الجزيرة، أنّ التقرير يأتي بعد 26 شهرًا من حرب الإبادة التي يواصل الاحتلال ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن إسرائيل تمارس شكلاً جديدًا من الجرائم داخل السجون ضد الأسرى والأسيرات، حيث تحوّلت حياتهم إلى جحيم بفعل أساليب التعذيب القاسية التي تتجاوز كل الأعراف والقوانين الدولية.

أشار رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إلى أن تقرير المحامي العام الإسرائيلي وهو جهة رسمية تتبع وزارة القضاء يُعد اعترافًا صريحًا من داخل المؤسسات الإسرائيلية نفسها بارتكاب انتهاكات خطيرة، وأن هذا التقرير ينسجم مع ما صدر سابقًا عن لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة التي وثّقت بالأدلة ظروفًا لا إنسانية يعيشها الأسرى داخل المعتقلات، وأن ما ورد في التقرير يمثل إدانة واضحة بأن سلطات الاحتلال مارست كل أشكال التعذيب، وهو ما تسبب في استشهاد 98 أسيرًا داخل السجون، مشددًا على أن هذا العدد الكبير يكشف حجم وحشية المنظومة الأمنية الإسرائيلية.

أبعاد سياسية وعسكرية للتعذيب

أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، أن التقرير لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق السياسي الحاكم في إسرائيل، حيث تصدر التعليمات بشكل متواصل من كل المستويات السياسية والعسكرية في الحكومة اليمينية المتطرفة، التي “تلطخت أيديها بدماء الشعب الفلسطيني"، وأن سياسات التعذيب الممنهج ليست أخطاء فردية، بل نهج ممنهج تقوده منظومة كاملة تهدف إلى سحق الأسرى نفسيًا وجسديًا داخل المعتقلات، مستخدمة وسائل متعددة تشمل الضرب، الإهمال الطبي، العزل الانفرادي، والاعتداءات الجنسية وغيرها من الأساليب المحظورة دوليًا.

اعتبر عبد الله الزغاري، أن أهمية التقرير تكمن في كونه يصدر من جهة إسرائيلية رسمية، ما يجعله “وثيقة دامغة” يمكن البناء عليها قانونيًا في أي محكمة دولية، خصوصًا أن إسرائيل تعترف للمرة الأولى بأن ممارساتها داخل السجون ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأن هذا الاعتراف يجب أن يدفع مجلس حقوق الإنسان، وهيئة الأمم المتحدة، والدول الموقعة على اتفاقيات جنيف، إلى اتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة الاحتلال، بدلًا من الاكتفاء بالإدانات أو التقارير الشكلية.

الواقع الميداني داخل السجون

وكشف رئيس نادي الأسير الفلسطيني، أن التقارير الواردة من داخل السجون تشير إلى أن الأسرى يعيشون “دهرًا من الجحيم”، حيث يتعرضون لكل أشكال التعذيب والعنف، بما في ذلك التجويع، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجسدية والنفسية، وصولًا إلى التعذيب الجنسي الموثّق، وأن ما يجري اليوم داخل السجون يمثل تهديدًا حقيقيًا لحياة مئات الأسرى الذين يقبعون في ظروف وصفها بـ"القاهرة"، في ظل غياب أي رقابة دولية حقيقية، وفشل لجان التحقيق في الوصول إلى السجون لتقييم الأوضاع على الأرض.

عبد الله الزغاري - الأسير الفلسطيني 
عبد الله الزغاري - الأسير الفلسطيني 

اختتم عبد الله الزغاري، حديثه بالتأكيد على أن التقرير الإسرائيلي، رغم أهميته، قد يكون محاولة من الحكومة لتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة، أو مجرد وثيقة تُترك “حبرًا على ورق” إذا لم تتبعها إجراءات حقيقية لوقف التعذيب، وأن “الجلاد يكتب تقريرًا عن جرائمه”، وهذا وحده يجب أن يكون كافيًا لتحريك المجتمع الدولي ومحاكمة الاحتلال، مؤكدًا أن استمرار الجرائم دون محاسبة يجعل التقرير بلا قيمة فعلية إذا ظلت الانتهاكات كما هي بلا تغيير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء