إيريني سعيد: لا يمكن تمديد عمل مجلس النواب لعام إضافي| فيديو
أكدت الدكتورة إيريني سعيد، المحللة السياسية، أن الانتخابات البرلمانية الحالية تشهد نسب مشاركة قوية وملحوظة مقارنة بالاستحقاقات السابقة، موضحة أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، لعبت دورًا محوريًا في ضبط المشهد الانتخابي، خصوصًا فيما يتعلق بالتصدي لأي مخالفة داخل اللجان، مستعرضه أبرز ملامح المرحلة الثانية من التصويت وإجراءات الطعون وجولات الإعادة.
مقارنة بالانتخابات السابقة
أوضحت الدكتورة إيريني، خلال لقائها في برنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن نسب المشاركة في الانتخابات البرلمانية الحالية تعكس اهتمامًا شعبيًا ملحوظًا بالعملية السياسية، معتبرة أن هذا الإقبال يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تطور الوعي الانتخابي لدى المواطنين، وأن الرئيس السيسي وجّه بضرورة التصدي لأي خروقات أو محاولات للإخلال بنزاهة الانتخابات، وهو ما انعكس على انضباط اللجان وانتظام عملية التصويت.
وأكدت المحللة السياسية، أن الأجهزة المعنية التزمت بتنفيذ هذه التوجيهات بكل حزم، مشيرة إلى أنه تم رصد بعض المخالفات في عدد محدود من اللجان، إلا أنه تم التعامل معها وفق القانون، وإلغاء الانتخابات في تلك اللجان قبل الشروع في جولة إعادة نزيهة وشفافة.
إلغاء اللجان بسبب مخالفات
وقالت الدكتورة إيريني سعيد، إن ما تم رصده من مخالفات في بعض اللجان لم يكن واسع النطاق، لكنه استوجب الإلغاء الفوري للانتخابات داخلها حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية، وأن إعادة الانتخابات في الدوائر التي شهدت طعونًا أو مخالفات تُعد خطوة ضرورية لتعزيز الثقة بين الناخبين والدولة، رغم تكلفتها المادية والمعنوية، وأن جولات الإعادة تُكلف الدولة مبالغ مالية كبيرة نتيجة إعادة تجهيز اللجان وتأمين الناخبين والعملية الانتخابية، كما يتحمل المواطنون أعباء النزول مرة أخرى إلى مراكز الاقتراع، ما يجعل الالتزام بالمعايير القانونية من الجولة الأولى ضرورة ملحة.
وأوضحت المحللة السياسية، أن الطعون المقدمة في المرحلة الثانية من الانتخابات سيتم بحثها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، لافتة إلى أن عدد هذه الطعون أقل من نظيرتها في المرحلة الأولى نظرًا لانخفاض حجم الخروقات في هذه المرحلة، وأن التراجع في حجم المخالفات يعكس حالة من الانضباط المتزايد بعد توجيهات القيادة السياسية، إضافة إلى زيادة وعي المرشحين والمواطنين بضرورة احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، وتوقعت أن تأتي نتائج دراسة الطعون منسجمة مع ما تم رصده من التزام في الميدان.
لا مدّ لعمل مجلس النواب
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة إيريني سعيد، أن الحديث عن إلغاء الانتخابات بالكامل أو مدّ عمل مجلس النواب لعام إضافي غير دقيق ولا يستند إلى أي أساس قانوني، مشددة على أن الدولة ملتزمة بتطبيق المعايير الدستورية والقانونية دون استثناء، خصوصًا أن القانون لا يتضمن أي مادة تسمح بمدّ فترة انعقاد المجلس لعام إضافي تحت أي ظرف، وأن الدعوات التي تتحدث عن إمكانية الإلغاء الكامل للعملية الانتخابية لا تتماشى مع الواقع، مؤكدة أن الدولة تسير وفق إطار ديمقراطي واضح ينظم الانتخابات والطعون وعمليات الإعادة دون تجاوز أو تعطيل لاستحقاقات دستورية مقررة.

واختتمت، حديثها بالتأكيد على أن ما يجري في المشهد الانتخابي الحالي يعكس التزام الدولة بترسيخ مفاهيم الشفافية والنزاهة، موضحة أن ارتفاع نسب المشاركة، وتراجع المخالفات، والتعامل القانوني الصارم مع أي تجاوزات، كلها عوامل تؤكد أن الدولة تسير على الطريق الصحيح نحو تعزيز الثقة في العملية الديمقراطية، كما أن إجراء جولات الإعادة رغم تكلفتها، تعد أكبر دليل على احترام إرادة الناخبين، وحماية حقهم في اختيار ممثليهم في إطار قانوني سليم، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من النضج السياسي والمشاركة الواعية من المواطنين.