طلاب يحتجون لاستبعاد مدير مدرسة.. والتعليم توضح أسباب الاستبعاد
شهدت مدرسة الشهيد هشام رفعت التابعة لإدارة العمرانية بمحافظة الجيزة، حالة من الجدل والفوضى بعد صدور قرار استبعاد مدير المدرسة محمد القاضي، حيث تداول عدد من الطلاب مقاطع فيديو وهم يطالبون بعودة المدير إلى منصبه، في مشهد لم يشهده القطاع التعليمي بالإدارة منذ سنوات.
أولياء الأمور: استبعاد غير مبرر بعد جهود واضحة
أعرب أولياء الأمور عن استيائهم الشديد من قرار الاستبعاد، مؤكدين أن محمد القاضي أبدى نشاطًا ملحوظًا منذ الصيف الماضي في تطوير المدرسة وتحسين بيئتها التعليمية.
وقال أحد أولياء الأمور: "كنا ننتظر تكريمه من الإدارة أو الوزارة بعد كل الجهود التي بذلها، لكن فوجئنا بقرار الاستبعاد، ما يرسل رسالة محيرة تفيد بأن لا أمل في التقدير الحقيقي للمجهود."
وأشار ولي أمر آخر إلى أن الطلاب لم يكونوا وراء الفوضى التي حدثت، بل تعبيرًا طبيعيًا عن تعلقهم واحترامهم للمدير، موضحًا أن القاضي محمد أخذ إجازة لمدة ثلاثة أيام بعد قرار الاستبعاد لتجنب أي احتكاك مع الطلاب.
الطلاب يعبرون عن دعمهم بشكل لافت
تداولت صفحات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للطلاب وهم يطالبون بعودة المدير، مؤكدين أن تأثيره كان واضحًا على مستوى المدرسة من حيث الانضباط والنظافة والتطوير الإداري. أحد الطلاب صرح:
"الأستاذ القاضي كان يسمع لنا دائمًا ويهتم بكل تفاصيل المدرسة، ونحن عبرنا بالطريقة التي نعرفها عن تقديرنا له."
وأكد أولياء الأمور أن استبعاد مدير بهذه الكفاءة يعد "خطأ كبيرًا"، مشيرين إلى أنه خلال فترة عمله غير صورة المدرسة بشكل ملموس، وجعلها أفضل من بعض المدارس الخاصة.
رد مديرية التربية والتعليم: مخالفات رصدتها لجنة متابعة
من جانبه، أوضح سعيد عطية، مدير مديرية التربية والتعليم بالجيزة، في تصريحات خاصة لموقع إيجبتك أن قرار الاستبعاد جاء بعد نزول لجنة متابعة للمدرسة، والتي رصدت عددًا من المخالفات الإدارية والمالية التي ارتكبها المدير، وبناءً على ذلك صدر قرار استبعاده.
وأضاف أن القرار جاء وفق الإجراءات النظامية للرقابة على المدارس، مؤكداً أن مصلحة الطلاب هي الهدف الأساسي من أي قرار إداري، رغم ردود الفعل الغاضبة من أولياء الأمور والطلاب.
جدل مستمر ومطالبات بالتصعيد
وسط هذا الجدل، هدد عدد من أولياء الأمور بالتصعيد للوزارة ورئاسة الوزراء في حال لم تُعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي، مؤكدين أن الدعم الكبير الذي أبداه المدير للمدرسة والطلاب يستحق التكريم وليس الإبعاد.
تظل أزمة استبعاد محمد القاضي قضية شائكة تثير التساؤلات حول التقدير الحقيقي للمديرين المخلصين في المدارس، ومدى مراعاة القرارات الإدارية لمصلحة الطلاب والمجتمع المدرسي.