أمريكا تتصدر استيراد المياه وفرنسا تعاني أسوأ أزمة ندرة مائية
كشف تقرير حديث صادر عن مركز التجارة العالمي أن الولايات المتحدة الأمريكية تُعد أكبر مستورد للـمياه الافتراضية في العالم، وهي كمية المياه العذبة المستخدمة في إنتاج السلع المستوردة، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على الموارد المائية خارج حدودها.

الولايات المتحدة تستورد أكثر من تريليون متر مكعب من المياه سنويًا
أظهرت البيانات أن حجم المياه الافتراضية التي تستوردها الولايات المتحدة بلغ نحو 1022 مليار متر مكعب سنويًا، لتتصدر قائمة الدول الأكثر استيرادًا للمياه المرتبطة بالسلع الغذائية والصناعية، وبفارق كبير عن باقي دول العالم.
اليابان وألمانيا والصين ضمن أكبر المستوردين
وبحسب التقرير، جاءت اليابان في المرتبة الثانية باستيراد 795 مليار متر مكعب، تلتها ألمانيا بـ296 مليار متر مكعب، ثم الصين بـ279 مليار متر مكعب، بينما احتلت المكسيك المركز الخامس بـ215 مليار متر مكعب، كما ضمت القائمة كلًا من فرنسا، إيطاليا، المملكة المتحدة، هولندا، وكوريا الجنوبية ضمن المراكز العشرة الأولى، بمستويات استيراد تراوحت بين 199 و115 مليار متر مكعب سنويًا.
ما هي المياه الافتراضية؟
المياه الافتراضية هي كمية المياه العذبة المستخدمة في إنتاج الغذاء والسلع الصناعية المستوردة، ما يبرز مدى اعتماد الدول المتقدمة على الموارد المائية في دول أخرى بسبب محدودية مواردها المحلية أو ارتفاع تكاليف الإنتاج المائي.

فرنسا تتصدر الدول الأكثر معاناة عالميًا من الندرة المائية
وفي مفارقة لافتة، كشف التقرير أن فرنسا جاءت في صدارة الدول الكبرى الأكثر معاناة من الضغط المائي بنسبة 896%، أي أنها تستهلك ما يقرب من تسعة أضعاف مواردها الطبيعية المتجددة.
وتلتها:
إيطاليا: 738%
إسبانيا: 695%
المكسيك: 616%
الولايات المتحدة: 657%
ورغم كون الولايات المتحدة أكبر مستورد للمياه الافتراضية عالميًا، إلا أنها تعاني أيضًا مستويات مرتفعة من الضغط المائي، ما يعكس عمق الأزمة.

الاستيراد لا يمنع الأزمة
يشير التقرير إلى أن استيراد كميات ضخمة من المياه الافتراضية لا يحل أزمة الندرة المائية التي تواجهها الدول، خصوصًا تلك التي تعاني عدم توازن واضح بين الاستهلاك والإنتاج المائي المحلي، مثل فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة.