أستاذ اقتصاد: تخارج الدولة من الاقتصاد المصري يعيد رسم خريطة الاستثمار
علق الدكتور محمد راشد، أستاذ الاقتصاد جامعة بنى سويف ، على تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أمس بشأن تخارج الدولة من النشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محورًا أساسيًا في النقاش العام حول مستقبل الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة.
التخارج انتقال الدولة من دور المستثمر المباشر إلى دور المنظم والمحفز
وأوضح راشد فى تصريح خاص ل"إيجبتك" ، أن التخارج يعني انتقال الدولة من دور المستثمر المباشر إلى دور المنظم والمحفز، مع توسيع مساحة القطاع الخاص في الإنتاج والخدمات، موضحًا أن هذا التوجه يأتي في ظل تحديات تمويلية وضغوط على الموازنة العامة، إلى جانب الحاجة لتسريع النمو وجذب الاستثمارات.
وأشار راشد إلى أن تخارج الدولة يسهم في تقليل حجم مشاركتها في الاقتصاد، مع الحفاظ على دور محدود في القطاعات الحيوية والاستراتيجية لضمان حماية المصالح العامة.
تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة
وأضاف أن هذا التوجه يحقق عدة مكاسب اقتصادية، أبرزها تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة، حيث تتحمل الدولة تكاليف كبيرة لإدارة وتشغيل شركات وقطاعات غير استراتيجية، وهو ما يزيد الضغط المالي خاصة مع ارتفاع خدمة الدين وتزايد متطلبات الإنفاق الاجتماعي. وأضاف أن تحويل هذه الأعباء للقطاع الخاص يسمح بتوجيه الموارد نحو قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية.
ولفت د. راشد إلى أن خفض دور الدولة في الاقتصاد يفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، موضحًا أن وجود الدولة كمنافس مباشر في كثير من القطاعات قد يحد من شهية المستثمرين. وأوضح أن التخارج يوفّر بيئة أكثر تنافسية ووضوحًا للقطاع الخاص، مما يسهم في ضخ رؤوس أموال جديدة وتوسيع الطاقة الإنتاجية.
كما أبرز راشد أن التخارج يساهم في رفع كفاءة الإدارة والإنتاج، مشيرًا إلى أن بعض الكيانات الاقتصادية التي تديرها الدولة غالبًا ما تواجه تحديات في الكفاءة، بينما يتيح الانتقال للقطاع الخاص تحسين الأداء وتحقيق مردود أفضل.