عملات تنهار أمام التضخم.. 100 دولار تفقد أغلب قيمتها في 10 دول حول العالم
عملات تنهار أمام التضخم.. 100 دولار تفقد أغلب قيمتها في 10 دول حول العالم
أصدرت مؤسسة "فيزوال كابيتاليست" تقريرًا دوليًا يكشف أكبر 10 عملات فقدت قوتها الشرائية خلال عام 2025، مستندًا إلى بيانات وتوقعات صندوق النقد الدولي، في ظل استمرار موجة التضخم العالمي التي تضرب عددًا من الاقتصادات الهشة والنامية.
وجاءت فنزويلا في صدارة القائمة بخسارة تاريخية غير مسبوقة، إذ يفقد كل 100 دولار ما يقارب 85% من قيمته، لتصبح قيمته الفعلية 15 دولارًا فقط بنهاية العام.

فنزويلا.. انهيار تاريخي للقيمة الشرائية
أكد التقرير أن فنزويلا تواصل احتلال المركز الأول عالميًا للعام الثامن تواليًا، وسط توقعات بتسجيل تضخم يتجاوز 500% خلال 2025، ما يجعل العملة المحلية واحدة من الأسوأ أداءً في العالم. ويعني ذلك أن المواطن الفنزويلي يحتاج اليوم إلى ما يزيد على 6 أضعاف ما كان يحتاجه قبل عامين لشراء السلع الأساسية.
السودان وإيران في المراكز الأولى بسبب الأزمات والصراعات
جاء السودان في المرتبة الثانية بعد فنزويلا، إذ يظل من أكثر الاقتصادات تضررًا بفعل الصراع الداخلي، بينما احتلت إيران المركز الثالث نتيجة العقوبات الدولية وتراجع النشاط الاقتصادي. ويفقد كل 100 دولار في البلدين جزءًا كبيرًا من قيمته الشرائية، بما يعكس عمق الأزمة المالية المحلية.

تركيا والأرجنتين.. أكبر الاقتصادات المتدهورة في القائمة
رغم أنهما من الاقتصادات الكبرى نسبيًا، فإن تركيا والأرجنتين واصلتا الظهور ضمن الدول الأكثر فقدانًا للقيمة الشرائية، متأثرتين بارتفاع تكلفة المعيشة وتذبذب أسعار الصرف وتراجع الثقة في السياسات الاقتصادية، حيث تُظهر البيانات أن كل 100 دولار في تركيا لا تتجاوز قيمته الفعلية 76 دولارًا، بينما تصل في الأرجنتين إلى 78 دولارًا.
قائمة أكبر 10 عملات فقدانًا للقوة الشرائية في 2025
وفقًا للتقرير، فإن قيمة كل 100 دولار تتراجع إلى المستويات التالية:
فنزويلا → 15 دولارًا (خسارة 85%)
السودان → 67 دولارًا
إيران → 69 دولارًا
تركيا → 76 دولارًا
اليمن → 76 دولارًا
زيمبابوي → 77 دولارًا
ميانمار → 77 دولارًا
هايتي → 77 دولارًا
لاوس → 77 دولارًا
الأرجنتين → 78 دولارًا

تضخم جامح يهدد الاستقرار الاقتصادي
أشار التقرير إلى أن 6 دول من أصل 10 تجاوزت معدلات التضخم فيها 50% سنويًا، بسبب مزيج معقد من الحروب، عدم الاستقرار السياسي، العقوبات، وتراجع الإنتاج المحلي. وحذر من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى موجات فقر جديدة وارتفاع معدلات الهجرة في هذه الدول.
دعوة لحماية المدخرات عبر الأصول المستقرة
وفي ختام تقريرها، نصحت المؤسسة المستثمرين والأفراد في الدول المتضررة بالبحث عن أصول أكثر أمانًا للحفاظ على القيمة، مثل الدولار الأمريكي النقدي أو العملات الرقمية المستقرة، في ظل تراجع الثقة في العملات المحلية وتسارع التضخم.