رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشميري: تراجع العراق عن تصنيف حزب الله والحوثيين فضيحة حكومية| فيديو

الدكتور عبد الستار
الدكتور عبد الستار الشميري

كشف الدكتور عبدالستار الشميري، الباحث السياسي، أن قرار العراق الأخير بتراجع عن تصنيف حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن إرهابيين يمثل فضيحة كبيرة بحق الحكومة العراقية، ويصب مباشرة في مصلحة إيران، وأن هذا التراجع يرسل رسائل واضحة إلى الميليشيات المدعومة من طهران، ويعزز من قوتها ونفوذها الإقليمي.

الآثار الاقتصادية والمالية العراقية

وأشار عبد الستار الشميري، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، إلى أن تراجع العراق عن القرار يعكس ضعف الحكومة أمام الضغوط الإيرانية، ويعطي الحوثيين وحزب الله شعورًا بالتمكين، خاصة في ظل الدعم المستمر وغير المخفي من إيران لهم، سواء على صعيد الأسلحة أو التمويل أو التدريب العسكري، وأن إيران تعد العراق جزءًا من مسرح عملياتها الإقليمي، واستخدامها للقرار العراقي السابق كمجرد مناورة سياسية يعكس استراتيجيتها في حماية مصالحها وأذرعها العسكرية.

أوضح الباحث السياسي، أن الحوثيين استفادوا ماليًا من هذا القرار قبل التراجع عنه، حيث كانوا يسربون الأموال عبر نوافذ دولية مثل الصين وبعض الدول الإسلامية، بالإضافة إلى العراق، كجزء من ما يسمى بـ"اقتصاد الظل"، منوهًا إلى أن الحوثيين تمكنوا من تحويل أموال من البنك المركزي اليمني وأرباح النفط والمنشآت العقارية إلى ملاذات آمنة، بما يعزز قدرتهم على التمويل الذاتي والتوسع في العمليات العسكرية والسياسية.

الانعكاسات السياسية على المنطقة

وأكد أن تراجع العراق يعكس غياب التوازن الداخلي، وأن الاعتذار الرسمي للحكومة العراقية بعد القرار كان بمثابة فضيحة أكبر، مشيرًا إلى أن الذرائع المقدمة مثل "دراسة القرار مرة أخرى" أو "التوازنات الداخلية" تشبه المبررات الواهية التي تقدمها الحكومات لتبرير سياساتها غير الفعالة.

لفت الباحث السياسي، إلى أن هذا التراجع يعكس تأثيرًا مباشرًا على المشهد السياسي الإقليمي، حيث يُعطي إيران فرصة لتعزيز نفوذها في العراق واليمن ولبنان، ويؤكد على قدرة طهران على حماية أذرعها العسكرية في المنطقة، وأن الحوثيين وحزب الله سيستمرون في استغلال هذا القرار لزيادة ضغطهم السياسي والعسكري، مؤكداً أن هذا النوع من القرارات يشجع على توسع ميليشيات إيران في دول الجوار ويضعف جهود المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب.

الرسائل العسكرية لإيران

وأشار عبد الستار الشميري، إلى أن التراجع العراقي يرسل رسالة واضحة بأن الدول التي تعتمد على دعم إيراني في سياساتها الداخلية والخارجية قد تتراجع بسهولة عن قراراتها، ما يُضعف المصداقية الدولية للحكومة العراقية ويزيد من صعوبة تنفيذ أي خطوات حقيقية لمواجهة النفوذ الإيراني، وأن هذه الخطوة تعكس بوضوح استراتيجيات إيران في المنطقة، التي تعتمد على الضغط المستمر على الدول المحيطة لضمان مصالحها الاقتصادية والعسكرية، مع الحفاظ على أذرعها المسلحة كأدوات نفوذ فعالة.

أوضح الباحث السياسي، أن تراجع العراق لم يكن مجرد قضية سياسية، بل يحمل بعدًا استراتيجيًا وعسكريًا، حيث يشير إلى أن إيران تسيطر على مسرح العمليات في العراق واليمن، وتستخدم الميليشيات كأداة لتعزيز مصالحها في المنطقة، فضًلا عن أن التراجع يمنح الحوثيين القدرة على توسيع تواجدهم العسكري، حتى وإن كان بشكل تدريبي أو محدود، ويعزز من قدرتهم على تهديد الاستقرار الإقليمي في المستقبل.

الدكتور عبد الستار الشميري
الدكتور عبد الستار الشميري

فضيحة سياسية لصالح إيران

ختم الدكتور عبد الستار الشميري، تحليله بالقول إن تراجع العراق عن تصنيف حزب الله والحوثيين إرهابيين يمثل فضيحة سياسية، ويعكس ضعف الحكومة العراقية أمام النفوذ الإيراني، وأن هذا القرار يعزز مكانة الميليشيات في المنطقة، ويوجه رسالة واضحة عن استمرار إيران في حماية مصالحها وأذرعها العسكرية. 

وأشار إلى أن المجتمع الدولي بحاجة إلى مراقبة هذه التحركات عن كثب، لضمان عدم استغلال هذه القرارات لتوسيع نفوذ إيران بشكل أكبر في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء