أسعار النفط ترتفع هامشيا في آسيا وسط مخاوف الإمدادات
سجلت أسعار النفط ارتفاعًا محدودًا خلال جلسات التداول الآسيوية اليوم الخميس، بعد ساعات من تجدد الهجمات التي استهدفت البنية التحتية النفطية في روسيا، ما أعاد إشعال المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
ارتفاعات طفيفة في أسعار الخام
ارتفعت عقود خام برنت لشهر فبراير بنسبة 0.4% لتسجل 62.89 دولارًا للبرميل، في حين صعدت عقود الخام الأمريكي WTI بنسبة 0.5% إلى 59.23 دولارًا للبرميل، وفق موقع إنفستنج الأمريكي.
وتأتي هذه الارتفاعات رغم ضعف الطلب العالمي، إلا أن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الروسية – الأوكرانية تواصل دعم الأسعار بشكل محدود.
استهداف خط «دروجبا» يعيد مخاوف التعطل
ذكرت تقارير إعلامية أن القوات الأوكرانية استهدفت خط أنابيب دروجبا في منطقة تامبوف وسط روسيا، وهو أحد خطوط التصدير المهمة، ما أثار مجددًا المخاوف بشأن إمكانية تعرض صادرات النفط الروسية لاضطرابات تؤثر على الإمدادات العالمية.
تعثر المحادثات الأمريكية – الروسية
وفي سياق متصل، انتهت المحادثات رفيعة المستوى بين مسؤولين من الولايات المتحدة وروسيا دون تحقيق أي تقدم، الأمر الذي بدّد الآمال بإمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، وترك الأسواق في حالة ترقب للمخاطر الجيوسياسية المستمرة.
بيانات المخزونات الأميركية تكبح صعود الأسعار
ورغم الدعم الجيوسياسي، تعرضت الأسعار لضغوط بعد صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، والتي جاءت أعلى من التوقعات، كاشفة عن ضعف الطلب المحلي.
وجاءت البيانات على النحو التالي:
ارتفاع مخزونات الخام بمقدار 574 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 نوفمبر، مقابل توقعات بانخفاض 1.9 مليون برميل.
زيادة مخزونات البنزين بنحو 4.52 مليون برميل.
ارتفاع مخزونات نواتج التقطير بنحو 2.1 مليون برميل.
وتشير هذه الزيادات المتزامنة في المخزونات إلى استمرار ضعف الطلب في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط عالميًا، وهو ما حدّ من تأثير المخاطر الجيوسياسية على الأسعار.
وتتحرك أسعار النفط اليوم في نطاق ضيق بين تأثيرين متناقضين مخاوف الإمدادات الناتجة عن التصعيد العسكري، وضعف الطلب الأمريكي الذي ظهر بوضوح في بيانات المخزونات. ويظل السوق في حالة ترقب لمسار الحرب في أوكرانيا، ونتائج أي محادثات دولية قد تخفف الضغوط على الإمدادات الروسية.