سؤال بلا إجابة؟.. المؤقتون في الصحف القومية خارج أحاديث المسؤولين عن التطوير
تتواصل معاناة مئات الصحفيين المؤقتين داخل المؤسسات الصحفية القومية، الذين أفنوا سنوات طويلة من العمل بجهد وإخلاص في ظروف مهنية ومالية صعبة، على أمل التعيين والحصول على عضوية نقابة الصحفيين.
وعلى الرغم من الحراك الأخير داخل النقابة والهيئة الوطنية للصحافة،إلا أن ما زال الملف مفتوحًا بلا جدول زمني واضح، الأمر الذي يثير قلق ويفتح باب التساؤلات أمام الصحفيين المتضررين.
موقف نقابة الصحفيين
أكد الكاتب الصحفي حسين الزناتي، وكيل أول النقابة، أن الهيئة الوطنية للصحافة اجتمعت مؤخرًا مع النقيب وأعضاء المجلس لبحث أزمة المؤقتين، موضحًا أن الهيئة بادرت بفتح هذا الملف ولديها رغبة في إنهائه، لكنها لم تحدد بعد مواعيد واضحة للتنفيذ.
وأضاف الزناتي في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، «نحن متفائلون بهذا الحراك، ونعمل بالتوازي مع الهيئة لبث دماء جديدة في المؤسسات القومية، خاصة في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطوير المحتوى الصحفي والإعلامي».
اجتماعات متواصلة للهيئة
وعقدت الهيئة الوطنية للصحافة، بتاريخ 8 سبتمبر الجاري، اجتماعًا موسعًا مع رؤساء مجالس الإدارات، ومديري العموم بالقطاعات المالية والطباعة والتوزيع والتسويق، لمناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات القومية وسبل تطويرها ضمن خارطة الطريق التي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشارك في الاجتماع أعضاء الهيئة: حمدي رزق، عمرو الخياط، أسامة أبو باشا، د. سامح محروس، إضافة إلى مروة السيسي أمين عام الهيئة، ود. أحمد مختار مستشار الهيئة للاستثمارات، ووليد عبد العزيز.
غياب الردود الرسمية
ورغم محاولة «إيجبتكِ» التواصل مع رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، المهندس عبد الصادق الشوربجي، وعدد من أعضاء الهيئة المشاركين في الاجتماع، للوقوف على مستجدات تعيين المؤقتين أو الجدول الزمني المقترح، إلا أن جميعهم امتنعوا عن الرد، ما أبقى الأزمة معلقة دون أي ضمانات واضحة للصحفيين المؤقتين في الصحف القومية.
موافقة حكومية على تعيين 80 صحفيًا
وفي يونيو الماضي، عقد الصحفيون المؤقتون مؤتمرًا صحفيًا بنقابة الصحفيين، كشف خلال الكاتب الصحفي خالد البلشي نقيب الصحفيين عن خطاب رسمي صادر من رئاسة مجلس الوزراء إلى الهيئة الوطنية للصحافة، يتضمن الموافقة على تعيين 80 من الصحفيين المؤقتين بالمؤسسات الصحفية القومية.
ووجه النقيب الشكر لعبد الصادق الشوربجي، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، على تحركه السريع ومخاطبته مجلس الوزراء بشأن بقية المؤقتين غير المشمولين بالقرار، مؤكدًا أن الجهود ستتواصل لتسوية الملف بشكل كامل.
خيارات تصعيد وتحركات قادمة
كما ناقش الصحفيون خلال المؤتمر خطوات تصعيدية مرتقبة الأسبوع المقبل، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية موسعة أمام النقابة، وإطلاق حملة تدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على معاناتهم، والمطالبة بآلية واضحة وشفافة لتقنين أوضاعهم وضمان حقوقهم المهنية.
وأكد ممثلو المؤقتين أنهم مستمرون في تحركاتهم حتى يتم تسوية الملف بشكل شامل وعادل.
مطالب بتسريع الإجراءات
وكانت الهيئة الوطنية للصحافة قد أعلنت في منتصف أغسطس 2024، بدء إجراءات تعيين المؤقتين بعد توقيع بروتوكول مع نقابة الصحفيين، يتضمن تشكيل لجنة من مجلس النقابة وكبار الكُتّاب ورؤساء تحرير الصحف القومية، حيث أجرت اختبارات لمئات الصحفيين، غير أنها لم تعلن نتائجها حتى الآن.
وطالب الصحفيون بإنهاء إجراءات التعيين وتوقيع العقود في أسرع وقت، لاسيما مع إعلان الحكومة مؤخرًا عن تعيين عشرات الآلاف في قطاعات مختلفة، من بينها 30 ألف معلم، فيما يظل ملف المؤقتين بالصحف القومية غارقًا في الغموض.
معاناة ممتدة
وأشار المشاركون إلى أن الكثير منهم يعمل في مؤسساتهم الصحفية منذ ما يزيد على 15 عامًا بمكافآت مالية هزيلة، لا تكفي لتغطية مصروفات فرد واحد على مدار الشهر، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يضعهم في مواجهة مستقبل مهني غامض.

