رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التنين الصيني في سماء مصر.. هل تقود القاهرة وبكين صناعة المسيرات؟|فيديو

الرئيس السيسي - الرئيس
الرئيس السيسي - الرئيس الصيني

كشف اللواء سمير فرج، المفكر الاستراتيجي والمدير الأسبق لإدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، عن تفاصيل الاتفاق المصري–الصيني الجديد لتصنيع المسيرات القتالية داخل مصر، مؤكداً أن المشروع يمثل نقلة نوعية في الصناعة الدفاعية المصرية، وأن الاتفاق يتضمن إنشاء خطوط تصنيع مشتركة تعتمد التكنولوجيا الصينية داخل الهيئة العربية للتصنيع، أحد أهم أذرع الصناعة العسكرية في مصر، بهدف توطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي في أنظمة الدفاع، بدلاً من الاكتفاء بالاستيراد.

شراكة لتعزيز القدرات الدفاعية

وأشار سمير فرج، خلال لقاء على قناة “المشهد”،  إلى أن المشروع الجديد يشمل إنتاج منصات جوية غير مأهولة ومسيرات قتالية من طراز "حمزة 2"، المبنية على المنصة الصينية ASN-209 والمزودة بقدرات الاستطلاع والضربات الدقيقة، فضًلا عن أن الاتفاقية لا تقتصر على التصنيع فقط، بل تشمل التدريب والدعم الفني لضمان استيعاب التكنولوجيا الصينية بشكل كامل داخل مصر، قائًلا: "المشروع المصري–الصيني يأتي ضمن سلسلة تحالفات وشراكات دفاعية مصرية، شملت اتفاقات مع شركات أوروبية، ضمن خطة مصرية لتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للصناعات الدفاعية، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويقلل الاعتماد على الاستيراد الخارجي."

وأكد اللواء سمير فرج، أن المسيرات القتالية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في أي عمليات عسكرية مستقبلية، مشيراً إلى استخدام المسيرات بشكل واسع في الحرب الروسية–الأوكرانية وحرب الأيام الـ12 بين إسرائيل وإيران، قائًلا: "المسيرات صغيرة الحجم، منخفضة التكلفة، لكنها تؤدي مهام الطائرات المقاتلة التقليدية، بما في ذلك الاستطلاع والقتال والتشويش. يمكن إطلاقها من أي مكان، دون الحاجة لمطارات، مما يجعلها أداة حاسمة في الحروب الحديثة."

اختيار الصين لتقنيات المسيرات

ولفت اللواء سمير فرج، إلى أن اختيار الصين جاء بسبب قربها من مصر في نقل التكنولوجيا والتعاون التجاري، إضافة إلى سهولة الحصول على قطع الغيار والمكونات، مقارنة بالدول الأخرى التي تفرض قيودًا على التكنولوجيا العسكرية، قائًلا: "الصين قدمت حوافز اقتصادية لمصر، منها إعفاء المنتجات المصرية من الرسوم الجمركية عند دخولها السوق الصينية، مما يعزز التعاون الاستراتيجي ويحقق مبدأ الربح المشترك للطرفين."

كما أكد سمير فرج، أن الاتفاقية تشمل وجود خبراء صينيين لتدريب الكوادر المصرية على تصنيع وتشغيل المسيرات، مشيراً إلى أن الخبرة ستنتقل تدريجيًا إلى الجيش المصري، ليصبح قادرًا على التصنيع المحلي بشكل كامل خلال فترة قصيرة، قائًلا: "هذه الخطوة تتماشى مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة تنويع مصادر السلاح وتوطين الإنتاج العسكري، لضمان استقلالية مصر في صناعة معداتها الدفاعية."

اللواء سمير فراج - المفكر الاستراتيجي 
اللواء سمير فراج - المفكر الاستراتيجي 

مهام الاستطلاع في العمليات 

واختتم اللواء سمير فرج، حديثه بالتأكيد على أن مشروع تصنيع المسيرات القتالية يمثل نقلة نوعية في الصناعة الدفاعية المصرية، ويضع مصر ضمن الدول القادرة على تطوير وإنتاج أنظمة دفاعية حديثة ومستقلة، بما يعزز الأمن القومي ويعكس مكانة مصر الاستراتيجية في المنطقة، مستطردًا أن الاستطلاع هو العنصر الأهم في أي معركة، حيث يوفر المعلومات الدقيقة لاتخاذ القرارات الصحيحة، مؤكداً أن المسيرات القتالية المصرية–الصينية صممت لتغطية مهام الاستطلاع بشكل متقدم، بما يدعم العمليات العسكرية ويقلل الأخطاء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء