بعد وفاة السباح يوسف محمد.. «السعيد»: ليه ما يكونش في كل نادي جهاز إنعاش؟
أثار الإعلامي محمود السعيد، حالة من الجدل والحزن بعد حديثه عن وفاة السباح الشاب يوسف محمد، مشيرًا إلى أن الحادث أعاد فتح ملف غياب أجهزة الإنعاش في الملاعب والبطولات الرياضية، وأن هذا النوع من الحوادث المؤلمة تكرر مع عدد من اللاعبين في رياضات مختلفة، مما يثير تساؤلات ملحة حول مدى استعداد المنشآت الرياضية للتعامل مع الحالات الطارئة التي قد تهدد حياة الرياضيين خلال المنافسات.
غياب أجهزة الإنعاش
وقال محمود السعيد، خلال تقديمه برنامج «استديو إكسترا» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، إن الحديث عن التحقيقات المتعلقة بوفاة يوسف محمد يظل سابقًا لأوانه كون القضية منظورة أمام جهات التحقيق المختصة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة طرح الأسئلة التي يتجنب الكثيرون مناقشتها، وفي مقدمتها: لماذا لا تتوفر أجهزة إنعاش داخل كل نادٍ وكل استاد؟
وأوضح محمود السعيد، أن بعض الحوادث الرياضية السابقة، ومنها وفاة اللاعب أحمد رفعت وحوادث أخرى مشابهة، كانت تستدعي وجود أجهزة إنعاش لحظية قد تساهم في إنقاذ الحياة قبل نقل المصاب إلى المستشفى، مؤكدًا أن الوقت يكون حاسمًا في مثل هذه الحالات وقد يحدد مصير اللاعب خلال دقائق معدودة.
أجهزة منقذة للحياة غير متوفرة
وانتقد الإعلامي محمود السعيد، غياب هذه الأجهزة داخل الأندية الكبرى رغم حصولها على اشتراكات ضخمة من الأعضاء، معتبرًا أن توفير جهاز إنعاش (AED) ليس رفاهية لكنه ضرورة أساسية يجب أن تكون متاحة في كل منشأة رياضية، سواء خلال البطولات الرسمية أو خلال التدريبات اليومية.
وتساءل محمود السعيد، باستغراب: كيف يمكن أن تُنظّم بطولة جمهورية داخل استاد القاهرة، أحد أكبر المنشآت الرياضية في مصر، دون التأكد من وجود جهاز إنعاش جاهز للاستخدام؟ مشددًا على أن الأمر لا يتعلق بالإمكانات بل بغياب التخطيط والالتزام بمعايير السلامة.
إنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان
وأضاف محمود السعيد، أن كثيرًا من حالات الوفاة المفاجئة يمكن التعامل معها بفعالية إذا وُجدت أجهزة الإنعاش في المكان، فالتدخل السريع قد يعيد النبض للمصاب قبل فقدان الوعي الكامل أو توقف القلب، وأن انتظار وصول سيارة الإسعاف أو نقل اللاعب إلى المستشفى غالبًا ما يكون متأخرًا جدًا، إذ تحدث الوفاة في دقائق معدودة إذا لم يتم التعامل بشكل عاجل ومحترف مع الحالة.
وأكد الإعلامي محمود السعيد، أنه سيفتح هذا الملف خلال حلقات البرنامج القادمة، داعيًا إلى مراجعة شاملة لبروتوكولات السلامة الرياضية داخل الأندية والمنشآت الرياضية، مشددًا على أهمية وضع قواعد واضحة وملزمة لجميع الأندية والاتحادات الرياضية، تتضمن تواجد أجهزة الإنعاش ووجود أفراد مدربين على استخدامها خلال البطولات والتدريبات، تجنبًا لتكرار حوادث الفقد المؤلمة التي شهدها الوسط الرياضي خلال السنوات الأخيرة.

مسؤولية جماعية لسلامة الرياضيين
واختتم محمود السعيد، حديثه بالتأكيد على أن حماية الرياضيين ليست مسؤولية وزارة الشباب والرياضة فقط، بل مسؤولية مشتركة بين الاتحادات والأندية وإدارات البطولات، قائلًا: «ليه ما يكونش في كل نادي جهاز إنعاش؟ ليه نستنى لحد ما اللاعب يوصل المستشفى؟»، مشددًا على أن توفير الحد الأدنى من تجهيزات السلامة قد يكون الفارق بين الحياة والموت في لحظة حرجة، وأن تحسين البيئة الرياضية أصبح ضرورة لا تحتمل الانتظار بعد تكرار هذه الحوادث المؤسفة.