كيف يتعامل الأباء مع نوبات غضب أطفالهم؟.. خبير نفسي يُجيب| فيديو
قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن نوبات الغضب لدى الأطفال ليست بالضرورة دليلاً على سوء التربية، بل هي "لحظة طاقة ومشاعر كبيرة" يعجز الطفل عن التعبير عنها أو تنظيمها، مما يستدعي تدخلاً صحياً من الوالدين، مضيفًا أنه تُعد هذه أهم مهارة يمكن تعليمها للطفل في سن صغير هي فهم مشاعره والتعامل معها بشكل صحي ومنتج، بدلاً من التحول إلى سلوك مؤذٍ أو بكاء شديد.
الغضب لدى الطفل
وأوضح استشاري الطب النفسي، خلال لقاء له على قناة " اكسترا نيوز"، أن الغضب لدى الطفل الصغير من سن سنة ونصف إلى أربع سنوات هو في الأساس تعبير عن فشله في التوصيل اللغوي، إذ يعجز عن التعبير عن ضيقه أو رفضه لشيء ما بالكلمات، فيلجأ إلى الغضب كبديل، مشيرا إلى أنه إذا استمر الطفل في التعبير بالغضب بعد سن الأربع سنوات، هنا تكمن المشكلة، ويجب التساؤل، هل يستخدم الغضب كأسلوب للحصول على ما يريد؟ هل هو سلوك مكرر في البيت والمدرسة والنادي؟، هذا ما يتطلب فحصاً".
شدد "فرويز" على أن دور الأب والأم محوري في احتواء الطفل ومساعدته على فهم ما يشعر به، وتجنب تحويل الغضب إلى "سلوك عشوائي غير مفيد"، موجهًا نصائح للتعامل مع نوبات الغضب منها الصبر والمواجهة الهادئة، فيجب على الوالدين التحلي بالصبر، وعدم مقابلة غضب الطفل بغضب أو صراخ، لأن ذلك يعلّم الطفل أن هذا الأسلوب هو طريقة التواصل الوحيدة، وتجنب الدعم السلبي، إذا نفذ الوالدان طلب الطفل بعد نوبة غضب أو صراخ، يصبح هذا "أسلوب حياة" للطفل للحصول على ما يريد (دعم سلبي).
تنظيم عواطف الطفل
وأشار إلى أنه يجب تعليم الطفل أن المشاعر تتجاوز مجرد "سعيد" و"حزين"، فهناك "يائس"، "محبط"، "غاضب"، أو "حسد"، لمساعدته على تنظيم عواطفه بشكل أفضل، مؤكدًا أن الأطفال في نوبات غضبهم يريدون أن يقولوا لوالديهم: "اسمعونا، طمئنونا، ولا تحكموا علينا أحكاماً مسبقة"، فالطفل الصغير لا يعرف المجاملة، وهو يعبر بعفوية عن مشاعره، سواء بالشعور بالحب أو بالخوف من الآخرين، وهو ما يجب على الأهل ملاحظته والتعامل معه.