«المالية»: تمويل أول 100 ألف مشروع ينضم للمنظومة الضريبية| فيديو
أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، أن الحصيلة الضريبية في العام المالي الماضي تجاوزت المستهدف بنسبة 35%، أي بزيادة قدرها 600 مليار جنيه عن التوقعات، وهو ما اعتبره مؤشرًا واضحًا على نجاح السياسات الضريبية وبداية ملموسة لبناء الثقة بين الدولة والمجتمع، وأن هذه الزيادة ليست مجرد رقم، بل نتيجة معالجة مشكلات متراكمة منذ سنوات داخل المنظومة الضريبية.
تصفية الخلافات القديمة
وأشار شريف الكيلاني، خلال لقائه في برنامج "استديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، إلى أن جزءًا كبيرًا من هذا النجاح يعود إلى حلّ منازعات قديمة كانت ممتدة داخل المحاكم ولجان الطعن، وتسببت في حالة عدم يقين عند عدد كبير من الممولين، خاصة وأن كثيرًا من التقديرات كانت مبالغًا فيها، إلى جانب الغرامات والفوائد التي وصلت في بعض الحالات إلى 400% و600%.
وأوضح نائب وزير المالية أن الوزارة فتحت باب التسوية أمام الممولين، سواء لمن لديه قضايا قديمة أو لمن ارتكب أخطاء في الإقرارات الضريبية، مؤكدًا أن الدولة أتاحت فرصة نادرة لتعديل الإقرارات دون مساءلة، مع إعادة تقييم الغرامات المبالغ فيها. وقد أدى ذلك إلى دخول أعداد كبيرة من الممولين لتسوية أوضاعهم، وهو ما اعتُبر أحد أبرز عوامل زيادة الحصيلة العام الماضي.
حزمة الإصلاحات الضريبية
وأشار شريف الكيلاني، إلى أن هذا التوجه مستمر ضمن الحزمة الثانية من الإصلاحات الضريبية، حيث يجري الإعداد لمشروع قانون جديد لإنهاء المنازعات الضريبية. ويسمح هذا القانون للممول، سواء كانت قضيته في المحكمة أو لجنة الطعن أو داخل المأمورية، أن يقدم مستنداته أمام لجان مختصة لإنهاء الخلاف بالكامل وسداد ما عليه لتُغلق القضية من جذورها.
وحول مصدر الزيادة في الحصيلة، أكد شريف الكيلاني، أن الأمر لم يعتمد فقط على تحسين أداء الممولين القدامى، بل شهدت المنظومة دخول عدد كبير من الممولين الجدد، خاصة بعد النجاح الكبير لنظام الضرائب المبسط المخصص للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا.
انضمام ممولين جدد للمنظومة
وقال نائب وزير المالية، إن هذا النظام يوفر بطاقة ضريبية، وغطاءً قانونيًا كاملًا، ومحاسبة مبسطة للغاية، حيث تصل أعلى نسبة ضريبية فيه إلى 1.5% فقط من حجم الأعمال، ما يجعل الضريبة النهائية على مشروع يحقق 20 مليون جنيه لا تتجاوز 300 ألف جنيه؛ وهو رقم أقل كثيرًا مما كانت تدفعه هذه الفئة سابقًا.
وأوضح شريف الكيلاني، أن النظام الجديد يزيل التعقيد الذي كانت تعاني منه المشروعات الصغيرة والمتوسطة سابقًا، حيث كانت تخضع لضريبة توزيعات الأرباح والدمغة وغيرها من التشريعات التي تسببت في عبء إداري كبير. أما الآن، فالممول يُعفى من معظم هذه الالتزامات، ويُحاسب بضريبة مبسطة وواضحة وفق حجم أعماله فقط، وأن قاعدة المستفيدين من هذا النظام كبيرة للغاية، وقد ساعدت بشكل واضح على دمج المشروعات غير الرسمية داخل المنظومة القانونية، مما يضمن لها الحماية ويتيح لها فرص التوسع.

تمويل أول 100 ألف مشروع
وكشف نائب وزير المالية، عن الجيل الجديد من الحوافز ضمن الحزمة الثانية، والذي يعتمد على ربط النظام الضريبي بجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ووفق الاتفاق الجديد، سيتم تمويل أول 100 ألف مشروع ينضم إلى المنظومة الضريبية من خلال قروض بفوائد مبسطة جدًا مقارنة بأسعار الفائدة الحالية في البنوك.
واختتم شريف الكيلاني، بالتأكيد على أن هذا البرنامج يستهدف الشباب والمشروعات الناشئة التي تحتاج إلى رأسمال أولي أو تمويل تشغيلي، مؤكدًا أن جهاز المشروعات "شريك أصيل" في هذه المنظومة، ويتعاون بفاعلية لتقديم التمويل السهل والسريع دون تعقيدات، وأن الهدف النهائي هو مساعدة هذه المشروعات على النمو والتوسع، ما ينعكس بدوره على الاقتصاد الوطني من خلال توسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة فرص العمل، وتعزيز الشمول الضريبي دون فرض أعباء إضافية.