نائب وزير المالية: الممول الملتزم ضريبيًا يدخل "القائمة البيضاء"| فيديو
كشف شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، عن توجه جديد تتبناه الوزارة يقوم على مكافأة الممولين الملتزمين عبر إدراجهم في ما يُعرف بـ "القائمة البيضاء"، موضحًا أن هذا النظام يعكس فلسفة جديدة تقوم على تشجيع الانتظام الضريبي، ومنح الممول الملتزم مزايا مباشرة وسريعة تساعده في استكمال أعماله دون إجراءات معقدة أو تأخير.
معايير الانضمام لـ القائمة البيضاء
وأكد شريف الكيلاني، خلال لقائه في برنامج "استديو إكسترا" على قناة إكسترا نيوز، أن القائمة البيضاء تُطبَّق حاليًا في الضرائب والجمارك معًا، وهي خطوة تهدف إلى تحسين بيئة العمل، وتقليل الاحتكاك المباشر بين المواطن والإدارة الضريبية، مع خلق علاقة تقوم على الثقة والشفافية والالتزام من الطرفين.
وأوضح نائب الوزير أن الانضمام لهذه القائمة لايعتمد على حجم الشركة أو قيمة أعمالها، بل على مدى الالتزام، فقد يكون الممول صغيرًا لكنه منتظم في تقديم إقراراته، دون مخالفات قانونية أو فروقات كبيرة، فيدخل القائمة ويحصل على الامتيازات نفسها التي يحصل عليها كبار الممولين، وأن الوزارة تضع معايير واضحة (Criteria) تشمل انتظام تقديم الإقرارات، وعدم وجود مخالفات جسيمة، واستقرار المعاملات الضريبية، وبمجرد استيفاء هذه الشروط، يُدرج الممول ضمن القائمة البيضاء ويحصل على مجموعة من التسهيلات السريعة.
خدمة أسرع وحقوق أسرع
كشف نائب وزير المالية، أن الانضمام للقائمة البيضاء يمنح الممول حق الحصول على الخدمة السريعة عبر ما يُعرف بـ الفاست تراك – Fast Track، وهو مسار مخصص لإنهاء الطلبات بسرعة دون المرور بالإجراءات التقليدية التي تستغرق وقتًا طويلًا، فإذا احتاج الممول شهادة بالموقف الضريبي، تُصدر له فورًا، وإذا كان لديه رصيد دائن في ضريبة القيمة المضافة ويرغب في استرداده، يحصل على الرد بسرعة قياسية قد لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا—وفقًا لهندسة الإجراءات الجديدة التي تعمل عليها الوزارة.
وأوضح شريف الكيلاني أن العام الماضي شهد رد 7.2 مليار جنيه من ضريبة القيمة المضافة للممولين، بزيادة تقارب 151% عن العام السابق، ما يعكس التزام الحكومة برد حقوق الممولين وتشجيعهم على الاستمرار في الامتثال الضريبي، أن توفير هذه التسهيلات هو في الأساس رسالة ثقة، فالنظام الضريبي يقوم على مبدأ بسيط: "لك حقوق وعليك التزامات.. وإن التزمت تأخذ حقك كاملًا وبسرعة".
ثقة في النظام الضريبي
وأشار نائب وزير المالية، إلى أن هذا النهج يعزز العلاقة بين الدولة والممول، ويشجع الشركات الصغيرة على النمو لأنها تدرك أن التزامها يقودها للحصول على مميزات إضافية، وأن التميز داخل النظام الضريبي لا يرتبط بالمال، بل بالسلوك الضريبي المنتظم، وهو ما يمنح الممول ميزة الدخول إلى "المسار السريع" دون انتظار أو تعقيد.
وشدد على أن القائمة البيضاء ليست حكرًا على الكيانات الكبرى، بل تشمل أيضًا الممولين الصغار المنتظمين، لأن معيار الاختيار هو الالتزام وليس الحجم، فالممول الصغير الملتزم اليوم قد يصبح من كبار الممولين مستقبلًا، والدولة معنية بدعمه وتمكينه عبر إجراءات سلسة وسريعة.

ثلاثة مراكز ضريبية
وكشف نائب وزير المالية، عن إنشاء ثلاثة مراكز ضريبية مميزة ضمن الحزمة الثانية التي أعلنها وزير المالية، موزعة في: "شرق القاهرة (التجمع)، غرب القاهرة (6 أكتوبر – الشيخ زايد)، الساحل الشمالي"، وتهدف هذه المراكز إلى تقديم خدمات ضريبية متطورة وسريعة، مثل استخراج الشهادات، والاستعلامات، ومتابعة الموقف الضريبي، بما يخفف الضغط عن المكاتب التقليدية ويسهم في تحسين رضا الممولين.
وتحدث عن دخول الوزارة بقوة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن النظام الجديد سيتيح للممول الاستعلام عن معاملاته وحساب قيمة الضريبة مباشرة عبر الأنظمة الذكية، دون الرجوع لموظفين أو إجراءات ورقية معقدة، وأن الهدف هو تقليل التدخل البشري، وزيادة سرعة الإنجاز، والقضاء على البيروقراطية التي كانت تتطلب مراسلات ومذكرات طويلة، مؤكدًا أن المستقبل يتجه نحو الخدمات المؤتمتة.