رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. نيلسون مانديلا من السجن إلى رئاسة جنوب أفريقيا

نيلسون مانديلا
نيلسون مانديلا

يعد نيلسون مانديلا أحد أبرز رموز الحرية في القرن العشرين، وقائدًا استثنائيًا كرّس حياته لمناهضة الفصل العنصري بجنوب أفريقيا، ورغم سجنه 27 عامًا، خرج ليقود بلاده نحو المصالحة والديمقراطية، ويحصد جائزة نوبل للسلام، وفي ذكرى رحيله نستعرض أهم محطات حياته ونضاله.

في يوم 5 ديسمبر من عام 2013 رحل عن عالمنا الزعيم الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا عن عمر يناهز 95 عامًا، بعد مسيرة من النضال جعلته رمزًا عالميًا للمقاومة السلمية والعدالة.

كان مانديلا من أبرز قادة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وقاد جناحه الشبابي في جوهانسبرج، ساعيًا لإنهاء نظام الفصل العنصري الذي كرس تفوق الأقلية البيضاء على الأغلبية السوداء.

درس مانديلا اللغة الإنجليزية والسياسة والأنثروبولوجيا والإدارة المحلية، إلى جانب القانون الهولندي الروماني، إيمانًا منه بأن الثقافة والمعرفة أساس التحرر.

لم يقتصر نشاطه على السياسة، إذ خاض تجربة التمثيل وشارك في مسرحية عن حياة الرئيس الأمريكى أبراهام لينكولن، كما التحق بجمعية الطلبة المسيحيين وقدّم دروسًا في الكتاب المقدس للمجتمع المحلي.

مع تصاعد القمع، دعا مانديلا إلى المقاومة اللاعنفية، ثم شارك في تنظيم جناح شبه عسكري لحزب المؤتمر بعد مذبحة شاربفيل عام 1960، وأثناء وجوده في السجن، قاد حركة عصيان مدني دفعت السلطات إلى تحسين الظروف المعيشية للمعتقلين.

اعتقال مانديلا

اعتُقل مانديلا مرات عدة، ففي عام 1961 اتُهم بالخيانة وبرّأته المحكمة، ثم قبض عليه عام 1962 بتهمة مغادرة البلاد بشكل غير قانوني، ليُدان لاحقًا في 1964 بتهمة التخريب ويحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

أمضى 18 عامًا من محبسه في سجن جزيرة روبن في ظروف قاسية، داخل زنزانة صغيرة بدون سرير، مجبرًا على الأشغال الشاقة، ولم يكن يُسمح له سوى بزيارة واحدة لمدة نصف ساعة سنويًا.

ورغم هذه المعاناة، ظل مانديلا رمزًا عالميًا للمقاومة، وخرج من سجنه عام 1990 ليقود بلاده نحو نهاية الفصل العنصري، قبل أن يصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، حيث كرّس حكمه لترسيخ ثقافة التسامح والمصالحة الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء