وئام عثمان: الإجراءات ضد المخالفات الانتخابية تعكس استقرار الدولة
أكدت الدكتورة وئام عثمان، أستاذ العلوم السياسية، أن الإجراءات الحازمة التي اتخذتها وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للانتخابات تجاه أي خروقات شهدتها بعض الدوائر، تعكس رسائل واضحة للداخل والخارج بأن استقرار الدولة خط أحمر، وأن الإصلاح مسؤولية مشتركة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
احترام الإرادة الشعبية
وشددت وئام عثمان، في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، على أن إعادة التصويت في دوائر بعينها ليس طارئًا سلبيًا، بل خطوة تعكس نضج التجربة الديمقراطية المصرية وحرص الدولة على حماية نزاهة الانتخابات وشفافيتها، وموقف الدولة الصارم ضد التجاوزات يبرهن على أن مصر تسعى لبناء نموذج انتخابي قائم على الثقة والتنافسية، وأن أي شبهة خرق تواجه بالحسم اللازم لضمان احترام قواعد العملية الانتخابية وحماية إرادة الناخب.
وأوضحت أستاذ العلوم السياسية، أن إعادة الانتخابات في بعض الدوائر ليست إخفاقًا، كما قد يعتقد البعض، بل دليل على التزام الدولة بمبدأ أن صوت المواطن لا يمكن إهداره أو تجاوزه.
وأضافت أن هذا القرار يمثل خطوة تعزز ثقة الشارع في الإجراءات الانتخابية، وتؤكد أن الدولة لا تتسامح مع أي محاولة للالتفاف على الإرادة الشعبية، وهذا النهج يعيد للمواطن شعوره بالمسؤولية والثقة، ويدفعه إلى المشاركة الإيجابية في الانتخابات عبر الإدلاء بصوته بحرية كاملة دون تأثيرات خارجية، ما يرسخ ثقافة ديمقراطية مستدامة داخل المجتمع.
تشريعات تحفيز الاستثمار
وانتقلت الدكتورة وئام عثمان، للحديث عن الأولويات التشريعية المنتظرة في البرلمان المقبل بغرفتيه، مؤكدة أن ملف تحفيز الاستثمار سيكون في مقدمة الاهتمامات، خاصة مع بدء الحكومة مناقشات واسعة حول هذا الملف الحيوي، وأن المرحلة المقبلة تفرض ضرورة سن تشريعات توفر بيئة اقتصادية أكثر جاذبية، وتقدم تسهيلات أكبر للمستثمرين المحليين والأجانب، ومن ثم أهمية التركيز على مشروعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها العمود الفقري للاقتصاد المصري، مؤكدة أن دعم هذه المشروعات يسهم في تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز الإنتاج المحلي، الأمر الذي ينعكس على خلق فرص عمل وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد.

ولم تغفل أستاذة العلوم السياسية، الحديث عن ملف تمكين المرأة، معتبرة أن المرأة المصرية أصبحت أيقونة للعمل السياسي ونموذجًا للنجاح في مختلف المناصب التنفيذية والتشريعية.
وشددت على ضرورة استكمال منظومة التشريعات الداعمة لمشاركتها الفاعلة، بما يضمن استمرار تقدمها داخل الحياة العامة وتحقيق المزيد من المكاسب المستحقة، داعيه إلى إعادة النظر في النظام القائم، مقترحة التحول نحو نظام القائمة النسبية بدلاً من القائمة المغلقة، موضحة أن هذا النظام يمنح الناخبين فرصة أكبر للاختيار، ويحقق تمثيلًا أكثر تنوعًا وعدالة تحت قبة البرلمان، كما يعزز التعددية السياسية ويمنع احتكار التمثيل من قبل قوائم محدودة.