محاولات فلسطينية يائسة لإنقاذ ما تبقى من «ذاكرة غزة» التاريخية| فيديو
عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرًا من داخل الأراضي الفلسطينية يتحدث عن محاولة شبان فلسطينيون إنقاذ ما تبقى من تراث غزة التاريخي، مستخدمين أدوات شبه بدائية كالمعاول، لانتشال بقايا الآثار والمعالم التاريخية من تحت ركام قطاع غزة، رغم الحصار الذي لا يزال مفروض على القطاع.
وأوضح تقرير" القاهرة الإخبارية" أن هذه الجهود في أعقاب استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمواقع أثرية ودينية بارزة، على رأسها الجامع العمري الكبير في المدينة القديمة وقصر الباشا، في محاولة وصفها المسؤولون بأنها سعي لطمس التراث الديني والثقافي للقطاع، مشيرا إلى أنه يُركز العاملون حالياً على "رصد وتشحين" الأحجار الأثرية القيمة تمهيداً لأعمال ترميم مستقبلية، وبحسب أحد القائمين على العمل، فإن قصر الباشا يشهد جهود إنقاذ منذ مايو 2025، لكن كثافة الدمار اضطرتهم لطلب تمديد فترة العمل، وتتمثل الأولوية القصوى حالياً هي التدخل السريع لدعم المباني المهددة بالانهيار وتوثيق ما تم العثور عليه. لكننا نواجه نقصاً حاداً في مواد البناء ومحدودية في الموارد داخل غزة."
تدمير تراث غزة
كما عبرمواطنون فلسطينيون لـ"القاهرة الإخبارية" عن حزنهم العميق على تدمير هذه المواقع، معتبرين أن استهدافها يمثل محاولة مباشرة لـ"طمس الهوية الفلسطينية" عبر محو آثارها ومعالمها، على الصعيد الرسمي، أعلن جهاد ياسين، نائب مساعد وزير السياحة والآثار الفلسطيني في الضفة الغربية، عن خطة تعافٍ مشتركة يتم إعدادها بالتعاون مع منظمة اليونسكو.
وتتكون الخطة من ثلاث مراحل للتعافي، وتُقدر التقديرات المالية الأولية لإعادة ترميم المواقع والمعالم الأثرية فقط (باستثناء المنشآت الثقافية الأخرى) بحوالي 133 مليون دولار أمريكي، يوُتوقع أن تستغرق عملية إعادة الإعمار الشاملة، حال توفرت كافة الإمكانيات والمواد المطلوبة، من خمس إلى عشر سنوات.
بعض الأماكن لايمكن إعادتها
وأشار "ياسين" إلى أن بعض المواقع "فقدت جزءاً من قيمتها" ولا يمكن إعادتها تماماً إلى ما كانت عليه، لكن الهدف هو ترميمها إلى أقرب صورة وشكل ممكن، موضحا أنه مع كل يوم يمر، تتفاقم التحديات أمام مهمة إعادة الإعمار الضخمة، حيث يطال الدمار كل شبر في غزة، فعلى حد قوله في القطاع المحاصر، لم يقتصر الألم على فقدان الأرواح والمنازل فحسب، بل امتد ليطال معالم الماضي الراسخة، مؤكداً أن العدوان لم يحصد الأرواح فقط، بل حاول كذلك نحت التراث وتدمير الهوية الثقافية.