حكومة البرهان تقيل مسؤولة سودانية من منصبها بسبب تصريحات مسيئة
أصدر رئيس مجلس الوزراء السوداني، كامل إدريس، قرارًا بإقالة الأمين العام لمجلس البيئة، منى علي أحمد، وذلك على إثر الكلمة التي ألقتها خلال مشاركتها في مؤتمر إقليمي، بحسب صحيفة المشهد السوداني.
وجاء القرار ليعكس رد فعل رسمياً على التصريحات التي تضمنت انتقادات حادة موجهة إلى دولة الإمارات، مما أثار جدلًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا داخل السودان وخارجه.
ردود الفعل والجدل الدبلوماسي
اعتبرت التصريحات الصادرة عن منى علي أحمد خروجًا عن الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها في المحافل الإقليمية، مما دفع الحكومة السودانية إلى التحرك السريع لاحتواء الموقف.
ولم يصدر عن مجلس البيئة أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن قرار الإقالة، بينما تناولت وسائل الإعلام السودانية والدولية الخبر على نطاق واسع، مع تركيز على انعكاسات هذه الخطوة على العلاقات الثنائية.
وكانت قد هاجمت المسئولة السودانية الإمارات في مؤتمر وزراء البيئة العرب المنعقد في العاصمة الموريتانية نواكشوط، واتهمت أبو ظبي بتمويل قوات الدعم السريع، كما انتقدت زعماء العالم للصمت على المجازر المرتكبة في الفاشر.
مسيرة منى علي أحمد وإسهاماتها البيئية
تعد منى علي أحمد واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في مجال العمل البيئي والتنموي بالسودان، حيث قادت مجلس البيئة لسنوات وساهمت في إطلاق عددٍ من المبادرات الرائدة.
ومع ذلك، انتهت مسيرتها المهنية بشكل مفاجئ بهذا القرار، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول توازنات العمل العام بين الالتزام البيئي والاعتبارات السياسية.
شهدت ولاية شمال كردفان تصعيداً خطيراً في وحدة القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تواصل زحفها في غرب ووسط البلاد، ففي مدينة الأبيض الاستراتيجية، حيث وقع انفجار بالقرب من مقر قيادة الفرقة العسكرية بالمدينة، نتيجة ضربة بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع.
استهداف مباشر للقاعدة في المدينة
وأكد شهود عيان رؤية تصاعد سحب كثيفة من الدخان من ناحية قاعدة الفرقة الخامسة للجيش، مما يشير إلى استهداف مباشر للقاعدة في هذه المدينة التي تبعد نحو 400 كيلومتراً جنوب غرب الخرطوم، وتعد محوراً حيوياً يربط العاصمة بإقليم دارفور.
هذا التطور يأتي في ظل استمرار النزاع الدامي بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو منذ أبريل 2023. وقد شكلت سيطرة الدعم السريع على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، في أواخر أكتوبر الماضي، نقطة تحول أعادت رسم موازين القوى. واليوم، امتدت المعارك لتشمل مدينة بابنوسة في غرب كردفان، التي تعد آخر معقل للجيش في هذه الولاية.
السيطرة الكاملة على قاعدة الفرقة 22 مشاة
وفي بابنوسة، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على قاعدة الفرقة 22 مشاة، مقر قيادة الجيش في المدينة، ونشرت لقطات فيديو لمقاتليها داخل القاعدة. وفي المقابل، نفى الجيش السوداني فقدان السيطرة، مؤكداً أنه صد هجوماً جديداً لقوات الدعم السريع على المدينة. ومع ذلك، كشفت مصادر عسكرية لاحقاً عن سقوط ومقتل عدد من القادة البارزين في الجيش السوداني، بينهم اللواء عبد الماجد الحاج (قائد ثاني الفرقة 22 مشاة) وقائد اللواء 170 مدفعية، أثناء انسحاب القوات من بابنوسة باتجاه منطقة هجليج غرباً، بعد أن تعرضت القوة المنسحبة لكمين في طريقها.