رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفاجأة.. مستشار وزير الري السابق: سد إثيوبيا لم يحقق الهدف من إنشائه| فيديو

الدكتور ضياء الدين
الدكتور ضياء الدين القوصي

أكد الدكتور ضياء الدين القوصي، مستشار وزير الري السابق، أن المعلومات المتاحة حول السد الإثيوبي الكبير تشير إلى أن الهدف الأساسي من إنشائه، وهو توليد الطاقة الكهربائية، لم يتحقق بعد، موضحًا أن السد يضم 16 توربينًا، لم يتم تشغيل سوى أربعة منها فقط، وتعمل بنظام المناوبات، ما يحد من قدرة السد على تحقيق الطاقة الإنتاجية المستهدفة.

وأشار ضياء الدين القوصي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" على شاشة "إم بي سي مصر"، إلى أن الهدف كان الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 5.6 ألف ميجاوات، وهو رقم لم يتم تحقيقه حتى الآن، مؤكّدًا أن ذلك يمثل أحد أبرز التحديات الفنية التي تواجه المشروع حتى اللحظة، وأن هذا التأخر في تشغيل التوربينات يؤثر على الجدوى الاقتصادية للمشروع، ويثير تساؤلات حول قدرة إثيوبيا على الاستفادة الكاملة من موارد النيل الأزرق في توليد الكهرباء.

احتفال إثيوبيا بالملء وتأثيره 

تحدث ضياء الدين القوصي عن احتفال الحكومة الإثيوبية بانتهاء ملء خزان السد، مؤكدًا أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ركز بشكل كبير على أن عملية الملء لم تضر بدول الجوار، وهو ما وصفه بأنه صحيح جزئيًا ولا يمكن إنكاره، فضًلا عن أن السنوات الخمس الماضية، التي شهدت عملية الملء، كانت سنوات فيضانات مرتفعة، ما ساهم في عدم تأثر دول المصب بشكل كبير، بما فيها مصر والسودان.

وأضاف ضياء الدين القوصي، أن الملء خلال سنوات الفيضانات لم يمثل تهديدًا مباشرًا لمياه المصب، لكنه شدد على أن المشكلة الحقيقية تكمن في عدم وضوح إدارة السد خلال دورات الجفاف، مؤكدًا أن أي ملء في سنوات انخفاض الموارد المائية قد يؤدي إلى تأثير مباشر على نصيب مصر من مياه النيل.

مخاطر دورات الجفاف 

أكد ضياء الدين القوصي، أن الدراسات والمعلومات حول كيفية إدارة السد في حالات الجفاف غير متاحة بشكل واضح، مشيرًا إلى أن هذا الغموض يمثل تهديدًا كبيرًا للأمن المائي المصري، ومن ثم عدم وجود خطة شفافة لإدارة المياه في فترات الجفاف قد يؤدي إلى تقليص نصيب مصر من المياه، وبالتالي التأثير على الزراعة والاقتصاد والمجتمع بشكل عام.

وأشار ضياء الدين القوصي إلى أن أي سوء إدارة للسد في المستقبل، خصوصًا خلال سنوات الجفاف، سيضع مصر أمام معضلة كبيرة في تلبية احتياجاتها المائية، مؤكدًا على ضرورة متابعة دقيقة من قبل الخبراء المصريين للمشروع وتحليل البيانات المتاحة لضمان الحفاظ على الحقوق المائية لمصر.

تداعيات اقتصادية وبيئية 

وأوضح ضياء الدين القوصي، أن التأثيرات المحتملة لتشغيل السد بشكل جزئي وعدم استغلال كامل الطاقة الكامنة في المياه لا تقتصر على الكهرباء فقط، بل تشمل أيضًا الزراعة والبيئة والمناخ المحلي في دول المصب، مؤكدة أن أي نقص في تدفق المياه قد يؤدي إلى تقلص الرقعة الزراعية وتأثير مباشر على الأمن الغذائي في مصر، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على مياه النيل لري الأراضي الزراعية.

وأضاف ضياء الدين القوصي أن متابعة تطوير الدراسات الهيدرولوجية المتعلقة بالسد أصبحت أمرًا عاجلًا، مؤكدًا أن التعاون الدولي والمفاوضات مع إثيوبيا ضروري لضمان وضع آليات واضحة لإدارة المياه خلال الفيضانات والجفاف، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويحد من أي أضرار محتملة لدول المصب.

<strong>الدكتور ضياء الدين القوصي</strong>
الدكتور ضياء الدين القوصي

ضمان الأمن المائي

اختتم ضياء الدين القوصي حديثه بالتأكيد على أن السد الإثيوبي، رغم طموحاته الكبيرة في توليد الطاقة، يظل مشروعًا حساسًا يحتاج إلى متابعة دقيقة من قبل مصر لضمان أمنها المائي، محذرًا من أن أي تجاهل لإدارة دورات الجفاف قد يؤدي إلى أزمات مستقبلية، مشددًا على أهمية استمرار الدراسات والمراقبة العلمية لضمان حقوق مصر المائية والحفاظ على الأمن القومي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء