تحول تاريخي في علاقة المالك والمستأجر.. بدء تطبيق قانون الإيجار القديم
دخل قانون الإيجار القديم الجديد حيز التنفيذ فعليًا في عدد من المحافظات اعتبارًا من الأول من ديسمبر الجاري ليمثل تحول تاريخي في العلاقة الإيجارية منذ عقود.
ويأتي تطبيق القانون بعد أن أنهت لجان الحصر عملها بإعداد ونشر القوائم الرسمية للوحدات في الجريدة الرسمية، مؤكدةً بذلك البدء الفوري في تحصيل القيم الإيجارية المعدلة.
ويُطبق هذا القرار بدءًا من موعد استحقاق أول إيجار شهري بعد بدء العمل بالقانون.
القيمة الإيجارية ترتبط بالجودة والموقع
بحسب القانون فلأول مرة في تاريخ التشريعات العقارية المتعلقة بالإيجار القديم، لم يعد التقييم عشوائيًا، بل أصبح مرتبطًا مباشرة بـ طبيعة كل منطقة ومستوى خدماتها.
وقد استندت التعديلات الجديدة إلى تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية تحدد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية الفئة المتميزة والمتوسطة والاقتصادية.
ووفقا للقانون فإن إيجار الوحدات السكنية الواقعة في المناطق المتميزة يُحتسب بواقع 20 ضعف القيمة الإيجارية القانونية الحالية، على أن يكون الحد الأدنى 1000جنيه.
وبناءً على هذه الضوابط، تُقدر القيمة الإيجارية المستحقة على المستأجرين في بعض الوحدات بقيمة 1750 جنيهًا، تشمل 1000 جنيه وفق الحد الأدنى المقرر، و750 جنيهًا فارق الزيادة الناتجة عن تطبيق القانون بعد العمل به رسميًا منذ سبتمبر الماضي.
أما بالنسبة للمناطق المتوسطة والاقتصادية، فقد حدد القانون القيمة الإيجارية الجديدة بواقع 10 أمثال القيمة الإيجارية السارية، على ألا تقل عن 400 جنيه للوحدات الواقعة في المناطق المتوسطة، 250 جنيهًا للوحدات الواقعة في المناطق الاقتصادية.
5 أضعاف للوحدات التجارية
وفقًا للمادة الخامسة من القانون، تقرر رفع القيمة الإيجارية للوحدات المستغلة لأغراض تجارية أو مهنية أو غير سكنية إلى خمسة أضعاف القيمة الإيجارية الحالية.
آليات الإخلاء والزيادة السنوية
لضمان معالجة التشوهات القديمة وتحقيق عدالة أكبر بين طرفي العلاقة، نصت التعديلات على زيادة دورية سنوية حيث حددت المادة السادسة زيادة دورية سنوية ثابتة بنسبة 15% من القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات، لضمان مواكبة جزئية للتضخم وتغيرات السوق.
كما أكدت المادة السابعة على التزام المستأجر، أو من يمتد إليه العقد، بـ إخلاء الوحدة فور انتهاء المدة القانونية.
كما نصت على حالات الإخلاء الفوري في حال ثبوت ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون سبب، أو امتلاك المستأجر وحدة بديلة تصلح لنفس النشاط.
وقد سُلط الضوء على آليات التنفيذ، حيث يمنح القانون المالك حق اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لإصدار أمر بطرد المستأجر الممتنع، مع إمكانية رفع دعوى موضوعية لا توقف تنفيذ قرار الطرد، في مسعى لخلق بيئة قانونية أكثر انضباطًا في السوق العقاري المصري.