أستاذ طب نفسي يوضح أفضل طرق استعادة الشغف لـ "العمل"
قال الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر الشريف، أن فقدان الشغف تجاه العمل يعد من أبرز مظاهر الاحتراق الوظيفي، ويصيب عددًا كبيرًا من الموظفين بسبب الضغوط والإجهاد المتواصل، موضحاً أن سلوكيات المدير السلبي، مثل لانتقاد الجارح، الإهانة، أو التجاهل، تؤدي إلى تراكم المشاعر السلبية لدى الموظف .
الحقوق المهدورة
وقال المهدي، خلال تقديمه برنامج "راحة نفسية" المذاع على قناة الناس، أن هذه الحالة ليست مجرد شعور عابر، بل ظاهرة تؤثر على الإنتاجية النفسية والجسدية، إذ يشعر الموظف بالإحباط المستمر وعدم القدرة على إنجاز المهام، مع تزايد التوتر والقلق المرتبط بالعمل، ما يجعل الحياة العملية والشخصية مترابطة بالضغط النفسي، موضحا أن أحد أسباب الاحتراق الوظيفي هو عدم تقدير الجهد المبذول من قبل الموظف، سواء عبر عدم حصوله على المكافآت أو الترقية المستحقة، أو تفضيل بعض الزملاء على حسابه، موضحاً أن هذا الظلم الإداري يؤدي إلى شعور الموظف بعدم القيمة والعدالة، ويضاعف من حالة الإرهاق النفسي، مشددًا على أن تراكم هذه العوامل السلبية يفاقم الاحتراق الوظيفي ويزيد من الانفصال النفسي عن العمل.
وأكد المهدي، أن التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب وعيًا حقيقيًا بالمشكلة، والاعتراف بمصدر الإحباط قبل أن يتفاقم تأثيره على الأداء اليومي وعلى الصحة النفسية للموظف، لافتا إلى أن استعادة الشغف تبدأ بتحديد أسباب الاحتراق الوظيفي بدقة، ثم أخذ فترات راحة قصيرة بعيدًا عن ضغوط العمل، ناصحاً بممارسة الأنشطة المحببة والهوايات الشخصية، بما يعزز الصحة النفسية ويعيد التوازن بين الحياة العملية والشخصية.