تركيا تحذر من مخاطر الهجمات على ناقلات النفط في البحر الأسود
وصف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، الهجمات الأخيرة التي استهدفت ناقلات نفط مرتبطة بروسيا داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا في البحر الأسود بأنها "مخيفة للغاية"، مشيراً إلى أن هذه الأحداث تمثل تهديداً خطيراً لسلامة الملاحة والتجارة في المنطقة.
دراسة اتخاذ إجراءات احترازية
وقال فيدان، خلال تصريحات لوسائل الإعلام التركية، عقب اجتماع حلف شمال الأطلسي في بروكسل، إن الدول المطلة على البحر الأسود، بما في ذلك تركيا ورومانيا وبلغاريا، تعمل على دراسة اتخاذ إجراءات احترازية للحد من احتمالية وقوع حوادث مشابهة مستقبلاً، وفقًا لوكالة "رويترز".
وأضاف، أن هذه الهجمات أثارت قلقاً دولياً حول استقرار النقل البحري والأمن البحري في البحر الأسود، مؤكداً على أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لمواجهة أي تهديدات محتملة والحفاظ على سلامة خطوط التجارة البحرية الحيوية.

التوتر حول الملاحة في البحر الأسود
وتأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه التوتر حول الملاحة في البحر الأسود، وسط متابعة دقيقة من قبل تركيا والدول المجاورة لضمان حماية الممرات البحرية وتأمين حركة السفن التجارية.
من جانبه وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في البحر الأسود بأنها "تصعيد مقلق"، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال غير مقبولة وتشكل تهديداً واضحاً لأمن الملاحة البحرية في المنطقة.
نتيجة الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا
وقال أردوغان: في تصريحات الاثنين الماضي، عقب تقارير إعلامية أفادت بأن سفينة غير مأهولة استهدفت ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي لتركيا، وهو الحادث الذي يسلط الضوء على تصاعد التوترات في البحر الأسود نتيجة الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف الرئيس التركي للصحفيين، "بات واضحاً أن الصراع الحالي بين روسيا وأوكرانيا يشكل خطراً ملموساً على سلامة الملاحة في البحر الأسود. الهجوم على السفن في منطقتنا الاقتصادية الخالصة يوم الجمعة الماضي يمثل تصعيداً مقلقاً للغاية".
وتابع قائلاً: "لا يمكن تبرير هذه الهجمات بأي شكل من الأشكال، ونقوم بإبلاغ جميع الجهات المعنية بالتحذيرات اللازمة تجاه مثل هذه الحوادث".

حاولة للضغط على الاقتصاد الروسي
وتعد هذه الهجمات جزءاً من سلسلة من الضربات التي شنتها أوكرانيا هذا العام على مصافي النفط ومحطات الخام الروسية، في محاولة للضغط على الاقتصاد الروسي وتقويض أحد مصادر الدخل الرئيسية له.
ووصفت وزارة الخارجية الكازاخستانية هذه المنشآت بأنها "مدنية تماماً ومحمية بموجب قواعد القانون الدولي"، مؤكدة أن الهجوم الأخير يمثل انتهاكاً واضحاً للبنية التحتية الحيوية في المنطقة".

