طلاب في السنغال يشتبكون مع قوات الأمن بسبب المساعدات المالية
شهدت الجامعة الرئيسية في السنغال، اليوم الأربعاء، تصاعدًا في الاشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، حيث خرجت احتجاجات تطالب بمنح دراسية، ودعم مالي في ظل الأزمة الاقتصادية التي تواجهها الحكومة، وفقًا لما ذكرته وكالة «رويترز».
وتابعت وكالة «رويترز»، أن إدارة جامعة الشيخ «انتا ديوب» الواقعة في قلب عاصمة السنغال، طلبت بتدخل قوات الأمن؛ للحفاظ على النظام بعد أن رشق الطلاب عناصر الشرطة بالحجارة، فيما ردت القوات بإطلاق الغاز المسيل للدموع؛ إذ تأتي هذه الاضطرابات في وقت تمر فيه البلاد بضائقة مالية حادة.
ومن جانبه، وقال أحد طلاب الجامعة في السنغال لوكالة الأنباء «رويترز» يدعي بابي ديمبا نيان، وهو طالب في السنة الثالثة بكلية العلوم القانونية والسياسية، إن الطلاب كانوا يسعون لفتح باب الحوار عندما اقتحمت الشرطة الحرم الجامعي، موضحًا أن العديد من الطلاب أصيبوا، وأن الطواقم الطبية غير قادرة على استيعاب هذا العدد من الجرحى.

اضطراب داخل جامعات السنغال
وفي جهته، أوضح ديمبا كا، رئيس إحدى جمعيات الحرم الجامعي في السنغال، أن الطلاب حاولوا طوال ثلاثة عشر شهرًا تنظيم احتجاجات سلمية من دون أن يلقوا أي استجابة من السلطات، مشيرًا إلى أنهم وجهوا نداءات لرئيس السنغال، ورئيس الوزراء، مدركين أن البلاد تمر بمرحلة حساسة وأن الجامعات تعيش حالة اضطراب؛ لكن الحكومة لم تأخذ مطالبهم على محمل الجد.
وأضاف «كا»: أن «إرسال الشرطة إلى داخل الحرم عمق المشكلة أكثر، لافتَا إلى أن الجامعة المتواجدة في عاصمة السنغال، التي تضم نحو 90 ألف طالب مسجلين حتى عام 2024 حسب موقعها الرسمي؛ ليست بحاجة إلى مزيد من التوتر، وقال مستنكرًا: إن «الحكومة الحالية لم يكن متوقعًا منها أن تتجاهل الشباب الذين ساندوها وتخلت عنهم بهذا الشكل».
وفي وقت سابق، أفاد عثمان سونكو، رئيس وزراء السنغال وهو أحد خريجي هذه الجامعة، قد وعد بالتصدي للبطالة والفساد وهيمنة النخب؛ لكن منذ توليه منصبه في شهر إبريل الماضي إلى جانب الرئيس باسيرو ديوماي فايي، واجهت الحكومة انتقادات من المعارضة بسبب طريقة تعاملها مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتصاعدة.
إذ أظهر التدقيق الذي أجرته الإدارة الجديدة، أن حجم الدين والعجز أكبر مما أعلنته الحكومة السابقة، فيما تسير المحادثات مع صندوق النقد الدولي حول برنامج مالي جديد ببطء، وتزداد الضغوط الشعبية في ظل وضع اقتصادي صعب وتوقعات مالية غير مشجعة.