رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قائمة أكبر احتياطيات المعادن النادرة في إفريقيا.. تنزانيا أولا

أرشيفية
أرشيفية

كشفت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، عن أن تنزانيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا تمتلك أكبر الاحتياطيات المعلنة من معادن الأرض النادرة في إفريقيا، في وقت تتجه فيه الأنظار العالمية نحو القارة باعتبارها أحد أهم مراكز الموارد الحاسمة لدعم الطموحات الصناعية والتكنولوجية خلال السنوات المقبلة.

ورغم أن هذه الدول الثلاث تتصدر القائمة، فإن ذلك لا يعني غياب هذه المعادن عن باقي الدول الإفريقية، بل يعكس فقط الرواسب التي جرى التحقق منها عبر إفصاحات شركات التعدين وآليات تتبع سلاسل الإمداد، وفق تقرير لصحيفة "بزنس إنسايدر أفريكا".

ومع تزايد أهمية إفريقيا في سوق المعادن النادرة عالميًا، أصبحت الشفافية والاستدامة من المتطلبات الأساسية، وأسهم نمو التجارة الإلكترونية بين الشركات في تعزيز الترابط بين المصنعين والموردين وتجار التجزئة، ما ساعد على رفع كفاءة وتتبّع سلاسل الإمداد لهذه المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية.

وتتجه الشركات العالمية كذلك إلى اعتماد تقنيات البلوك تشين وأدوات التتبع الرقمية لضمان توريد مسؤول يراعي المعايير الأخلاقية، مع صعود الرقابة الاستهلاكية وتطور الأطر التنظيمية وزيادة الطلب على وضوح مصادر المواد الخام.

طلب صناعي متصاعد يدفع الاستثمار

يتنامى الطلب العالمي على معادن الأرض النادرة نتيجة دورها الحيوي في تقنيات الطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة؛ إذ يدخل مغناطيس النيوديميوم–الحديد–البورون المدعّم بعناصر مثل البراسيوديميوم والديسبروسيوم في تصنيع توربينات الرياح ومحركات السيارات الكهربائية، حيث تحتاج كل وحدة إلى عدة كيلوجرامات منها.

كما تعد هذه المعادن أساسية في الصناعات الإلكترونية والاتصالات والأنظمة الدفاعية، ومع سعي القوى الصناعية الكبرى لتقليل اعتمادها على سلاسل التوريد التي تهيمن عليها الصين، تُصبح إفريقيا فاعلاً رئيسياً في هذا السوق، وسط توقعات بأن ينمو السوق العالمي لهذه المعادن بمعدل نحو 10% سنويًا حتى 2032.

تنزانيا تتقدم وجنوب إفريقيا تليها

تنزانيا تأتي في الصدارة باحتياطيات تبلغ 890 ألف طن، إضافة إلى موارد متقدمة تصل إلى 3.34 مليون طن. ومن المتوقع أن يبدأ مشروع نجوالا — أحد أكبر رواسب النيوديميوم والبراسيوديميوم غير المطوّرة عالميًا - الإنتاج في 2027.

جنوب إفريقيا تمتلك ما بين 790 ألفًا و860 ألف طن من الاحتياطيات، موزعة على مشاريع تشمل ستينكامبسكرال وفالابوروا وزانكوبسدرفت وجلينوفر، فيما يتوقع بدء التشغيل في عدد منها بحلول 2029.

نيجيريا تأتي ثالثًا باحتياطي موثق يبلغ 127,200 طن، إضافة إلى مساحات واسعة ما تزال غير مستكشفة مع فرص نمو كبيرة مستقبلًا.

استثمارات الاستكشاف تنتعش 

شهدت الاستثمارات الموجهة لاستكشاف معادن الأرض النادرة قفزة ضخمة، من 1.7 مليون دولار في 2017 إلى 34.8 مليون دولار في 2024، كما تستعد القارة لإطلاق مشاريع جديدة خارج تنزانيا وجنوب إفريقيا، مثل:

مشروع أوزانجو في أنجولا

مشروع كانجانكوندي في مالاوي

وذلك بحلول 2026، بينما أصبحت موارد هذه المعادن موثقة في 12 دولة إفريقية حتى الآن.

التحدي الأكبر: تحويل الاحتياطي إلى قوة إنتاجية

وبالرغم من أن إفريقيا تمتلك أحد أكبر مخزونات المعادن النادرة في العالم، إلا أن الصين ما تزال تسيطر على المشهد بإجمالي 69% من الإنتاج العالمي.
التحدي الحقيقي أمام إفريقيا لا يتمثل فقط في امتلاك الموارد، بل في القدرة على:

تحويلها إلى إنتاج فعلي

تطوير قدرات المعالجة محليًا

بناء نفوذ استراتيجي في السوق العالمي

مع توقع دخول عدد من المناجم الإفريقية مرحلة التشغيل بين 2026 و2029.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء