دراسة: الأطفال الذين يستخدمون الهاتف في سن صغير معرضون للإصابة بالسمنة
أفاد باحثون أن الأطفال الذين يحصلون على هواتف ذكية قبل سن 12 عاماً هم أكثر عرضة للإصابة ببعض المشاكل الصحية، وبحسب مقالة نشرتها مجلة طب الأطفال اليوم الإثنين 1 ديسمبر، فإن الأطفال الذين خضعوا للدراسة في سن 12 عاما كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالاكتئاب بنحو 1.3 مرة، وأكثر عرضة لخطر قلة النوم بنحو 1.6 مرة، وأكثر عرضة لخطر الإصابة بالسمنة بنحو 1.4 مرة، مقارنة بالأطفال الذين لم يكن لديهم هواتف ذكية بعد.

إجراءات الدراسة
وفقا لمجلة “people”، قام باحثون في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، وجامعة كاليفورنيا في بيركلي، وجامعة كولومبيا بتحليل بيانات من أكثر من 10500 مشارك من مرحلة الطفولة إلى المراهقة من دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين (ABCD) للوصول إلى هذه النتيجة.
وأوضح الدكتور ران بارزيلاي، المؤلف الرئيسي للدراسة التي نشرت في مجلة طب الأطفال وطبيب الأطفال والمراهقين في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، أن ما يزيد قليلاً على 60% من الأطفال الذين شملتهم الدراسة كان لديهم هواتف ذكية خاصة بهم في سن 12 عامًا، مضيفًا أن متوسط العمر للحصول على هاتف ذكي كان 11 عامًا.

ويقول بارزيلاي "لقد قمنا فقط بتحليل البيانات التي تم جمعها عندما كان الأطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و13 عامًا، والتي تم جمعها بين عامي 2018 و2021".
نظرًا للمخاوف بشأن الآثار الصحية لاستخدام المراهقين للهواتف الذكية، اختبرنا ارتباط امتلاك الهواتف الذكية وسن اقتنائها بالاكتئاب والسمنة وقلة النوم في بداية مرحلة المراهقة، وفقًا لأهداف الدراسة المنشورة على موقع طب الأطفال، "افترضنا أن امتلاك الهواتف الذكية، وخاصةً في سن مبكرة، يرتبط بنتائج صحية أسوأ".
يقول الدكتور بارزيلاي: "على الرغم من عدم وجود عمر سحري ينصح فيه باقتناء الهواتف الذكية، إلا أن دراستنا تشير إلى أنه في المتوسط، على الأقل بحلول سن 12 عامًا، يرتبط امتلاك هاتف ذكي بنتائج صحية أسوأ".
ويضيف: "يمكن لكل عائلة دراسة المخاطر والفوائد المحتملة بناءً على احتياجاتها وظروفها الفردية، والأهم من ذلك، برأيي، أنه بمجرد إعطاء الهاتف الذكي للطفل، من المهم التواصل معه باستمرار لمعرفة تأثير ذلك على نمط حياته ورفاهيته"، متسائلاً: "هل ما زالوا يحصلون على قسط كافٍ من النوم ويملكون وقتًا كافيًا لممارسة الرياضة واللعب بعيدًا عن الشاشات؟"
وعندما سُئل عن دوافعه وراء الدراسة، قال الدكتور بارزيلاي: "هناك العديد من الخبراء الذين يوصون بتأجيل اقتناء الهواتف الذكية، ولكن حتى الآن، لا توجد سوى بيانات قليلة جدًا تدعم هذه التوصية".
ويتابع قائلاً: "في الطب، نهدف إلى اتخاذ قرارات "مبنية على الأدلة"، لذا فإن دراستنا تقدم أدلة مهمة لتوجيه الآباء وصناع السياسات في اتخاذ قرارات مستنيرة تؤثر على صحة الأطفال في العصر الرقمي".
في مقطع فيديو نُشر على موقع طب الأطفال، أشار الدكتور بارزيلاي إلى أن 95% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا يمتلكون هواتف ذكية في الولايات المتحدة بحلول عام 2024، نقلاً عن مركز بيو للأبحاث، وخلص الاستطلاع إلى أن ما يقرب من ثلث الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و10 سنوات يمتلكون هواتف ذكية، بينما يمتلكها أكثر من نصف الأطفال الذين شملهم الاستطلاع والذين تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عامًا.
12% من الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و7 سنوات قالوا إن أطفالهم يمتلكون هواتف ذكية، في حين قال 8% من الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال أصغر من 5 سنوات إن أطفالهم يمتلكون هذه الهواتف.
نتائج الدراسة

وتأتي النتائج الأخيرة بعد أن كتب عالم النفس الاجتماعي في جامعة نيويورك، جوناثان هايدت، عن كيفية تأثير الهواتف الذكية على الصحة العقلية للأطفال في كتابه الصادر عام 2024 بعنوان " الجيل القلق".

