رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي: تصاعد التطرف الإسرائيلي يهدد السلام ويعقد الملف الفلسطيني

جانب من المداخلة
جانب من المداخلة

أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن المجتمع الإسرائيلي شهد تصاعدًا ملحوظًا في التطرف واليمين العدواني منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، موضحاً  أن هذا التحول جاء نتيجة سياسات الحكومات اليمينية المتعاقبة، مع شعور قوي بالأمان من العقاب، ما عزز رفض فئات واسعة من الإسرائيليين للسلام ودعمهم للحكومات التي تسعى إلى مصادرة الأراضي الفلسطينية.

وأضاف دياب، في تصريحات لقناة «النيل للأخبار»، أن هذه السياسات انعكست على الداخل الإسرائيلي عبر زيادة تأييد برامج الحكومة المتشددة، بينما تضاءلت فرص التعايش أو الحوار مع الفلسطينيين، مشيراً إلى أن التطرف الداخلي أصبح أحد أبرز العوامل التي تعرقل أي مبادرات سلام، مؤكداً أن هذا الواقع ألقى بظلاله على الاستقرار الإقليمي بشكل عام.

 

نشوء حركات أصولية

 

وأوضح دياب، أن الفراغ السياسي الإقليمي ساهم في ظهور بدائل غير مرغوبة، أبرزها الحركات الأصولية التي نشأت خلال الثمانينيات بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل لمواجهة النفوذ السوفيتي، مضيفاً أن هذه الحركات تحولت لاحقًا إلى قوى مؤثرة في المشهد الفلسطيني والعربي، مؤكدًا أن تدخلات القوى الخارجية ساعدت على ترسيخ هذه الميول داخل المنطقة، مما جعل الوضع أكثر تعقيدًا.

وأشار دياب، إلى دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان من أبرز المعارضين لاتفاقية أوسلو، متهمًا بدعم حركة حماس في تلك الفترة، ما أدى إلى تأزيم العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية وتعقيد المشهد السياسي الداخلي والخارجي.

 

فرصة عربية تاريخية

أكد سهيل دياب، إن المشروع العربي الوطني أمام فرصة تاريخية لاستعادة المبادرة، بقيادة مصر والسعودية والأردن، وبعض الأطراف العربية الأخرى،موضحاً أن الهدف هو إحياء مشروع شامل يرتكز على الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بعيدًا عن الأجندات الأيديولوجية الضيقة، مشددًا على أن الوحدة العربية والدبلوماسية المدروسة يمكن أن تعيد التوازن للمشهد السياسي المتأزم.

واختتم أستاذ العلوم السياسية، حديثه بالقول، أن استغلال هذه الفرصة يتطلب تنسيقًا فعّالًا بين الدول العربية، مع التركيز على تعزيز الحلول السلمية والمفاوضات البناءة، بما يضمن استقرار المنطقة وحقوق الفلسطينيين، ويحقق سلامًا مستدامًا بعيدًا عن التشنجات الإقليمية والسياسات العدوانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء