نيويورك تايمز: أمريكا تدرس نقل رئيس فنزويلا إلى قطر
ذكرت صحيفة «نيويورك بوست» نقلًا عن مصادر مطلعه، أن الإدارة الأمريكية تبحث احتمالًا يقضي بانتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، إلى قطر في إطار المساعي الدولية الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة في فنزويلا.
وأوضحت صحيفة «نيويورك بوست»، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طرح فكرة دراسة خيار استضافة قطر لرئيس فنزويلا، باعتبارها طرفًا مشاركًا في جهود الوساطة بشأن الوضع الفنزويلي، حيث اعتبر عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الإدارة هذا الطرح قابلا؛ للتنفيذ بدرجة كبيرة.
وقالت صحيفة «نيويورك بوست» نقلًا عن مصدر مقرب من الإدارة الامريكية، إن دول الخليج، مثل «قطر، والسعودية، والإمارات» تستفيد من المشاركة في هكذا ترتيبات؛ لأنها تعزز صلاتها بولاية واشنطن، مشيرًا إلى أن تلك الدول غالبًا ما تتسابق في ما بينها؛ لتعميق تعاونها مع الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق، ذكرت وكالة «رويترز» نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن فنزويلا تبحث سيناريوهين محتملين؛ للرد في حال تعرضت إلى غزو أمريكي، يشملان تنظيم مقاومة واسعة النطاق بأساليب حرب العصابات في مناطق متعددة داخل البلاد، أو دفع العاصمة «كاراكاس» إلى حالة من الاضطراب المتعمد.
اعتداء غير قانوني على فنزويلا
وأفادت «رويترز» بحسب المصادر، والوثائق التخطيطية التي استندت إليها، بأن سلطات فنزويلا تدرس خيار إطلاق مقاومة مسلحة؛ إذا وقع هجوم جوي أو بري أمريكي، وذلك عبر نشر مجموعات عسكرية صغيرة في أكثر من 280 موقعًا في أنحاء البلاد؛ لتنفيذ عمليات تخريب، والاعتماد على تكتيكات حرب العصابات، مشيرة إلى أن هذه الوحدات تلقت تعليمات مسبقة بالتفرق والتمركز في مواقع مختلفة تحسبًا؛ لاي اعتداء محتمل.
وأضافت وكالة «رويترز»، أن السيناريو الثاني، الذي يعرف داخليا باسم «الاستراتيجية الفوضوية» والذي نفاه مسؤولون في فنزويلا، يتضمن استخدام أجهزة الاستخبارات وأنصار الحزب الحاكم المسلحين؛ لافتعال اضطرابات واسعة في العاصمة «كاراكاس» الأمر الذي قد يدفع البلاد إلى مرحلة فقدان السيطرة.
أحدث إعلان ترامب بأن الأجواء فوق فنزويلا ومحيطها «مغلقة بالكامل» صدمة كافية لإشعال أزمة دبلوماسية بين واشنطن وعدد من العواصم حول العالم، فبينما وصفته واشنطن بأنه تحذير ضد «مهربي المخدرات وتجار البشر»، اعتبرته فنزويلا وبعض الحلفاء «تهديدًا استعماريًا» وانتهاكًا صارخًا للسيادة والقانون الدولي، والآن، باتت تساؤلات محورية تُطرح على الساحة الدولية: هل تستجيب الدول لهذا النداء؟ وهل سيشجع ذلك على تصعيد عسكري أم يسفر عن عزلة أوسع لفنزويلا؟