رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«شهادتي وذكرياتي».. مصطفى بكري يكشف ملامح 3 عقود من حكم مبارك

الكاتب الصحفي مصطفى
الكاتب الصحفي مصطفى بكري

أصدرت دار كنوز للنشر والتوزيع كتابا جديد للكاتب الصحفي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، يتناول خلاله شهادته وذكرياته في زمن فترة حكم الرئيس مبارك.

شهاداتي وذكرياتي فترة حكم مبارك

ويقدم بكري في هذا الكتاب "شهاداتي وذكرياتي فترة حكم مبارك" رؤية تجمع بين التجربة الشخصية والتاريخ السياسي لمصر خلال ثلاثة عقود من حكم الرئيس محمد  حسني مبارك، راوييا أحداث وتشابكات عاشها بكري عن  قرب في فترة، تداخلت فيها السياسة بالحياة اليومية وبمشاعره الإنسانية، كما يعرض التحولات الكبرى التي مرت بها البلاد وتأثيراتها على المجتمع والدولة، إلى جانب ما تعرض له هو نفسه من اعتقالات وإقصاء سياسي.  

ويهدف الكتاب إلى تقديم شهادة موضوعية تستند إلى معايشة مباشرة للأحداث، تربط بين العام والخاص، وبين التحليل السياسي والانطباع الإنساني، وتمتد هذه الشهادة لما بعد عصر مبارك لتعكس رؤية أشمل لمسار الوطن، بانتصاراته وإخفاقاته وآماله المتجددة.

ويقول بكري في مقدمة الجزء الأول من كتابه المكون من جزئين: شهادتي وذكرياتي، ليست فقط مجرد سرد سیاسي و تاريخي للأحداث التي شهدتها مصر في زمن الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي حكم مصر على مدى ثلاثين عاما، بل هي أيضا رحلة شخصية تتقاطع مع الوطن وأحداثه.

ويضيف: لقد كانت فترة حكم الرئيس الراحل حسني مبارك هي من أطول فترات التاريخ المصري المعاصر بعد ثورة 1952، شهدت فيها البلاد تطورات وتحولات كبرى، أحدثت تأثيراتها في بنية المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية، وكان لها تأثيراتها على مسار المجتمع والدولة على السواء. 

ويستكمل بكري في كتابه: لم يكن عصر مبارك هو مجرد عنوان لأحداث عابرة، بل كان زمنا تشابكت فيه الأحداث مع تفاصيل الحياة اليومية التي عشتها خلال هذه الحقبة، وامتزجت فيها السياسة بالوجدان، فكنت شاهدا على تفاصيل كثيرة، كنت طرفا في بعضها، تفاعلت معها وعايشتها عن قرب، وتابعت صداها وتأثيراتها في الشارع، وفي كافة الأماكن الأخرى.

ويقول في هذا الكتاب: حين أعود بالذاكرة إلى الخلف وأتذكر هذه الأحداث، حلوها ومرها، أدرك تماما أن سنوات هذا الحكم لم تكن مجرد عناوين تاريخية وأحداث مفصلية وفقط، بل كانت زمنا حيا عشته بكل مشاعري وجوارحي، تفاعلت مع انتصاراته وإنكساراته، عشت الأمال والإحباطات، السجن، والحرية، فتشكلت ملامح حياتي، ورسمت خلالها طريقي نحو المستقبل.

ويضيف: من هنا تأتي شهادتي وبعضا من ذكرياتي حول هذه الأحداث التي كنت شاهدا عليها، وكانت لها انعكاساتها على تفاصيل حياتي الخاصة، حيث جرى اعتقالى وسجنى لعدة مرات، وتدخلت الحكومة تدخلا سافرًا وأسقطتني في الانتخابات البرلمانية أكثر من مرة، ولذلك سعيت في هذا الكتاب إلى الجمع بين الذاكرة الشخصية والقراءة الموضوعية للأحداث، محاولة للمزج بين العام والخاص، بين ما شهدته مصر من أحداث، وما عشته أنا من تفاصيل، في محاولة لتقديم صورة حية تتعدى الوقائع إلى المشاعر الإنسانية المرتبطة بها.

ويشير بكري: أن ما تضمنه هذا الكتاب من نظرة يختلط فيها السياسي مع الإنساني، والإنطباع الفردى مع التحليل الموضوعي، لا يهدف إلى تقديم وقائع شخصية مجردة، بل هي محاولة لتقديم شهادة تحليلية تستند إلى تجربة عايشت أحداثها وتفاعلت معها، ورصدت تفاصيلها ووضعتها في سياقها التاريخي.

ويوضح: لقد عايشت هذه الأحداث بصبر وإيمان وعناد يفوق الوصف، شاركني فيها شقيقي العزيز محمود، الذي رحل فجأة في العاشر من مايو ٢٠٢٣،  بعد رحلة كفاح طويلة، كان فيها نموذجا ورمزا للوطنية والإنحياز لمصالح الجماهير والتضحية بلا حدود.

ويختتم قائلا: إن هذه الشهادة لن تتوقف عن حدود عصر مبارك، بل ستمتد إلى عصرنا الحالي، أرصد فيها نقاط الضعف والقوة والانتصارات والإنكسارات، الأحداث الجسام وخلفياتها، كيف كنا نعيش، وكيف كنا نتعامل معها، ووقع هذه الأحداث على القلوب والعقول، وعلى مصالح الناس وآمالها وطموحاتها، ومن خلال هذه الشهادة أتمنى أن أكون قد أضفت إلى نسيج الذاكرة الوطنية رؤية جديدة تربط بين الخاص والعام، وتحول تجربة الفرد إلى جزء من السرد الجمعي للوطن الذي لم يفقد الحلم في ذروة الألم والمواجهة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء