الشيخ خالد الجندي يؤكد: «الخرزة» لن تمنع قدر الله
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن لجوء البعض إلى تعليق الخرزة الزرقاء أو غيرها على الأبواب يعود لاعتقادهم الخاطئ بأنها تسرق نظر الحاسد وتحمي من الأذى، وهو تصور لا يمت للواقع بصلة، موضحاً أن هذه الأفكار هي امتداد لموروثات قديمة دفعت البعض إلى ارتداء الثياب بالمقلوب أو تعليق حدوة حصان أو استخدام رمز خمسة وخميسة، ظنًا منهم أنها تملك قدرة خارقة على درء الشر أو تحويل الحسد، مبيناً أن هذه السلوكيات لا قيمة لها، ولا تستند إلى منطق ديني أو علمي، وأن الاعتماد عليها يعكس جهلًا بطبيعة القدَر ووسائله الحقيقية.
خرافات شعبية شائعة
وأشارخالد الجندي، خلال حديثه في برنامج " لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، إلى أن الإيمان بقوة هذه الرموز يرسّخ مفاهيم خاطئة حول مصدر الحماية، إذ يعتقد البعض أن الخرزة تمنع ما يقضيه الله، أو أن خاتمًا معينًا يطرد الأرواح الشريرة، أو يجلب الحظ السعيد.
ووصف الجندي، هذه المعتقدات بأنها بقايا وثنية نشأت لدى من كانوا يؤمنون بقداسة الأحجار، مؤكدًا أن مثل هذه الأفكار تبعد الإنسان عن التوحيد الخالص وتجعله يعلق آماله على جمادات لا تملك لنفسها نفعًا ولا ضرًا.
دعوة للتحرر العقلي
وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن جميع الممارسات المنتشرة في الثقافة الشعبية، مثل الخرزة والكف والسمبلة والشبشب المقلوب والقطة السوداء والمقص المفتوح، ليست سوى أوهام تنسب إليها قوى خرافية لا أصل لها، مشيراً إلي إن الاعتقاد في هذه الرموز يجعل الناس أسرى أفكار غير واقعية، ويعطي الأشياء المادية مكانة لا تستحقها، مضيفًا أن التمسك بها يضعف الجانب الروحي ويشوه المفهوم الصحيح للتوكل على الله.
ودعا الجندي ، الجمهور إلى التخلص من هذه التصورات المتوارثة عبر تدريب النفس على التحرر من الخوف، وتعزيز الثقة في أن القدر بيد الله وحده، وأن الحماية الحقيقية تأتي من الإيمان والعمل الصالح والدعاء.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن مواجهة هذه الخرافات مسؤولية جماعية تبدأ بالوعي وتستمرّ بتصحيح المفاهيم، بحيث يتحرر المجتمع من إرث ثقافي يقيّده ويشوّه علاقته بعقيدته، مشدداً على أن الإنسان الذي يدرك حقيقة التوحيد لن يبحث عن قوة مزعومة في خرزة أو رمز، بل سيستمد طمأنينته من يقين ثابت بأن الأمر كله لله.