ضياء رشوان: التهجير خط أحمر ومزاعم فتح معبر رفح لا أساس لها مطلقًا
أكد ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن ما جرى تداوله في وسائل الإعلام الإسرائيلية حول وجود تنسيق مرتقب لفتح معبر رفح من أجل خروج الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية، هو جزء من النهج المتكرر لدى الجانب الإسرائيلي في كل ما يتعلق بالحدود المصرية، مشدداً على أن هذه الرواية لا تمت للحقيقة بصلة، موضحًا أن مصر نقلت عبر مصدر رسمي موقفًا قاطعًا ينفي صحة تلك الأنباء جملة وتفصيلاً.
مجرد ادعاء بدون سند
وأوضح رشوان، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهى درويش خلال برنامج منتصف النهار على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مصر لا تنخرط في أي شكل من أشكال التنسيق الذي يهدف إلى إخراج الفلسطينيين من أراضيهم عبر رفح، سواء الآن أو مستقبلًا.
وأشار رئيس الهيئة، إلي أن الحديث عن اتفاق أو ترتيبات مشتركة بين القاهرة وتل أبيب بهذا الخصوص هو مجرد ادعاء لا يجد سندًا سياسيًا أو عمليًا، مؤكدًا أن مصر أعلنت منذ اليوم الأول للحرب رفضها المطلق لأي إجراءات يمكن أن تشكل ضغطًا على السكان أو تسهّل تهجيرهم خارج القطاع.
وأضاف رشوان، أن القاهرة، بخبرتها ووزنها الإقليمي، تدرك أبعاد هذه التسريبات وأهدافها، ولذلك تتعامل معها باعتبارها محاولات لتغيير الحقائق أو ممارسة ضغوط إعلامية.
ثبات الموقف المصري
واستعاد ضياء رشوان، ما جرى في الأيام الأولى لحرب السابع من أكتوبر 2023، موضحًا أن مصر تعاملت حينها بوضوح وإنسانية، ففتحت المعبر من الجانبين لاستقبال الجرحى والمصابين ومن لديهم ارتباطات دراسية أو علاجية، وفي الوقت نفسه سمحت لآلاف الفلسطينيين العالقين داخل الأراضي المصرية بالعودة إلى غزة.
وقال رشوان، إن هذه السياسة الثابتة تظهر أن مصر لا تستخدم المعبر إلا بما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه، بعيدًا عن أي ترتيبات قسرية أو أهداف سياسية ضيقة، مضيفاً أن كل ما يتردد من تسريبات أو مزاعم حول تهجير الفلسطينيين لا يعكس سوى محاولات لإثارة البلبلة، لأن الموقف المصري معروف ولا يقبل التأويل.
وأكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن القاهرة تعتبر التهجير سواء كان قسريًا أو طوعيًا خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، باعتباره مساسًا مباشرًا بالأمن القومي المصري، مشددًا على أن هذين الخطين الأحمرين يمثلان جوهر السياسة المصرية في التعامل مع ملف غزة.