بعد واقعة مدرسة «ALS».. صرخة لحماية الأطفال وخطة شاملة لوقف الكابوس
أطلقت رودي نبيل، مؤسس جروب «معًا لغدٍ مشرق» التعليمي، صرخة جديدة بعد قرار وزارة التربية والتعليم بوضع مدرسة الإسكندرية للغات تحت الإشراف المالي والإداري، قائلة: «مدرسة أخرى تحت الإشراف.. فمن يحمي فلذات أكبادنا؟ ماذا بعد الإشراف؟ وهل تعود الإدارة السابقة بعد انتهاء المدة؟»
وجاء قرار وزارة التربية والتعليم عقب اتهام أحد العمال بالتحرش داخل المدرسة، حيث بدأت النيابة العامة التحقيقات، بينما اتخذت إدارة المدرسة إجراءات عاجلة شملت منع وجود أي عمال ذكور في نطاق تواجد الطلاب، وزيادة عدد المشرفين، والتوسع في كاميرات المراقبة، مع التأكيد على تنفيذ خطة شاملة لتعزيز السلامة ومنع تكرار مثل هذه الوقائع التي هزت المجتمع.
وقالت رودي نبيل إن هذه الحادثة تمثل «ناقوس خطر جديد» يكشف ثغرات أمنية وإشرافية لا يمكن التغاضي عنها داخل مؤسسة يفترض أن تكون «واحة الأمان الأولى للأطفال». وأضافت أن سرعة تحرك الوزارة والنيابة والمدرسة تُحسب لهم وتؤكد جدية التعامل مع جرائم تهدد الأطفال.
وأكدت أن مواجهة الظاهرة تتطلب حزمة إجراءات رادعة تبدأ بتشريعات أشد صرامة قد تصل إلى السجن المشدد أو المؤبد أو الإعدام في بعض حالات التحرش بالأطفال، مع اعتبارها جريمة مخلة بالشرف لا تسقط بالتسامح.
وطالبت بإنشاء سجل وطني للمدانين بجرائم التحرش يمنع أي شخص مدرج فيه من العمل في المدارس والحضانات وأي مؤسسة تتعامل مع الأطفال، إلى جانب تشديد الرقابة على التوظيف عبر موافقات أمنية دقيقة وفحص خلفيات جميع العاملين.
كما دعت وزارة التعليم إلى تطبيق فحوص نفسية وسلوكية وتربوية دورية للعاملين، إضافة إلى تحليل المخدرات بشكل مفاجئ، مع وضع برامج تدريبية إلزامية لفرق الأمن والإشراف لرصد علامات الخطر والتدخل السريع.
وأشارت إلى ضرورة تضمين خطة الدراسة برامج توعية مبسطة للأطفال حول الفرق بين اللمسة الآمنة وغير الآمنة، وتشجيعهم على الإبلاغ الفوري عن أي تصرف مريب.
وفيما يتعلق بدور الأسرة، شددت على أهمية تعليم الطفل الفرق بين «السر الجيد والسر السيئ»، وأن «لا سر سيئ بين الطفل ووالديه»، إضافة إلى تسمية أعضاء الجسد الحساسة بطريقة تربوية، وتأكيد حق الطفل في الرفض الصريح لأي تجاوز. كما دعت إلى الاستماع النشط للطفل يوميًا، وملاحظة أي تغييرات سلوكية، ومتابعة ما يشاهده على مواقع التواصل دون تهوين أو تقريع.