رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لا تتبعوا عورات الناس.. الشيخ هشام عبد العزيز يحذر «الجاسوس»

الشيخ هشام عبدالعزيز
الشيخ هشام عبدالعزيز

تناول الشيخ هشام عبد العزيز مفهوم “الجاسوس" من زاوية أخلاقية واجتماعية، مؤكدًا أن بعض الأشخاص يتعمدون التسلل إلى حياة الآخرين بدافع إثارة الفتن لا بنية الإصلاح، موضحاً  أن هناك فئة تسأل عن مشكلات الناس وتترقب تفاصيلها الدقيقة، بينما تضمر في داخلها رغبة خفية في استمرار الخلافات، لأن استقرار العلاقات ينهي دورهم القائم على نقل الكلام وإشعال النزاعات.

وأضاف عبدالعزيز، في حلقة جديدة من برنامج " الدنيا بخير" الذي تقدمه الإعلامية لمياء فهمي عبد الحميد على "قناة الحياة"،  أن هذا النموذج يحرص على التواصل مع أطراف متعددة في الوقت ذاته، يجمع معلومات من هنا وهناك، ثم يعيد نشرها بطريقة تفسد الود وتزرع الشقاق، مبيناً هذا بحسب وصفه هو الجاسوس الذي يتتبع العورات ويغذي الصراعات، مؤكدًا أن وجود المحبة يمنع هؤلاء من لعب هذا الدور الهدام.

 

تحذير نبوي صارم

 

واستشهد الشيخ هشام، بالتحذير النبوي الواضح: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تتبعوا عورات الناس»، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم وجّه هذا النداء إلى الذين يتطفلون على حياة الآخرين دون وازع، مؤكداً أن من يتعمد البحث عن عيوب الناس يتعرض لجزاء رباني شديد، حيث يتولى الله كشف ستره وفضحه داخل بيته، جزاءً لفضوله المؤذي وشغفه بتتبع السقطات.

وأشارهشام، إلى أن هؤلاء يبررون فضولهم بادعاء الاهتمام أو الحرص على الصلح، بينما الحقيقة أنهم يسعون فقط للحصول على المعلومات. ولو كانوا صادقين في نواياهم لاكتفوا بالدعاء والتمني بالخير، بدلًا من التنقيب في التفاصيل الخاصة التي لا تعنيهم ولا يُسألون عنها.

 

فوضى نصائح السوشيال

 

وتناول الشيخ هشام عبدالعزيز، ظاهرة التعليقات العشوائية على مواقع التواصل، مبينًا أن كثيرين لا تربطهم أي معرفة بأصحاب المشكلات، ورغم ذلك يقتحمون خصوصياتهم تحت شعارالنصيحة أو الأمر بالمعروف، مشيراً إلى أن هذا التدخل قد يحمل تجاوزًا أو إهانة، خصوصًا أنه يصدر غالبًا دون معرفة حقيقية بالظروف أو هوية صاحب المنشور.

وشدد عبدالعزيز، على أن السوشيال ميديا أصبحت ساحة مفتوحة للفوضى الأخلاقية، حيث يندفع الناس للحكم والتدخل في شؤون قد تكون مختلقة أصلًا أو لا أساس لها من الصحة. ، مؤكداً  أن إقحام النفس في قضايا مجهولة ليس من النصيحة، بل من تتبع ما لا يعني الإنسان، وهو سلوك يخالف جوهر الدين ويمس قيم الستر والاحترام.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء