هل معرفة نوع الجنين بالسونار حرام؟ واعظة تجيب
هل معرفة نوع الجنين بالسونار حرام؟ وهل تعد تدخلا في علم الغيب؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات وأجابت عنه الدكتورة حنان مختار، الواعظة بوزارة الأوقاف، والمتخصصة في أصول الفقه والباحثة بالأزهر الشريف قائلة: تتحدث الآية الأخيرة من سورة لقمان عن الغيبيات الخمس، يقول الله تعالى:
" إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير" لقمان 34.
لا مانع من معرفة نوع الجنين
أضافت الدكتورة حنان أن الغيبية الثالثة التي ذكرتها الآية الكريمة هي: "ويعلم ما في الأرحام"، ذكر الله تعالى كلمة "ما" في الأرحام وليس "من" في الأرحام، لو كان الله تعالى ذكر "من" يكون العلم بنوع الجنين هل هو ولد أم بنت شيئا غيبيا بالنسبة لنا، لكن على العكس نحن الآن يمكننا معرفة نوع الجنين، بالإضافة إلى نبضاته وحركاته وتفاصيل جسمه عن طريق الأشعة المتطورة، لو كان ذكر في الآية "من" لكان المعنى أننا نتكلم عن صفة ذكر أم أنثى، لكن الواقع أن الآية تقول "ما" أي هذا المولود شقي أم سعيد، ونصيبه في الدنيا، مستقبله وكل تفاصيل حياته وهو بالفعل غيب الله تعالى، لذلك وردت في الغيبيات وبلفظ ما وليس من، إذا لا مانع من معرفة نوع الجنين بالسونار.
أسباب طبية آمنة ومضمونة
كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى لها على صفحتها الرسمية أن معرفة نوع الجنين جائزة شرعًا بشرط أن يكون ذلك من خلال أسباب طبية آمنة ومضمونة، ومع وجود ضرورة أو حاجة حقيقية لذلك، على أن يتم ذلك بشكل فردي وتحت إشراف متخصصين، مع عدم الإضرار بالجنين مستقبلًا، وإدراك أن الأمر يبقى بيد الله.
قدمت دار الإفتاء عددا من الأسباب التي تبيح معرفة نوع الجنين وهي:
الضرورة والحاجة: يشترط أن تكون هناك حاجة طبية أو اجتماعية ماسة، مثل تجنب أمراض وراثية معينة تصيب الذكور أو الإناث، أو إذا كان لدى الزوجين أولاد من نوع واحد ويرغبان في آخر.
الأمان وعدم الضرر: يجب أن تكون التقنية المستخدمة آمنة، ولا تلحق أي ضرر بالجنين في المستقبل. وهذا يجب أن يرجع إلى تقييم الأطباء المتخصصين.
الأخذ بالأسباب: يعتبر تحديد نوع الجنين من الأسباب التي أباحتها الشريعة، وهو لا يتعارض مع مشيئة الله، لأن النتيجة النهائية تبقى بيده سبحانه وتعالى.
الاستشارة والتوكل: يجب على الزوجين أن يوكلا أمرهما إلى الله وأن يتعلما أن هذا العمل من قبيل الأخذ بالأسباب، مع مراعاة الضوابط الشرعية التي تحافظ على الأنساب والكرامة الإنسانية.

