انهيار خطير للعملة الإيرانية.. 1.2 مليون ريال مقابل دولار أمريكي
تتوالى التحديات في وجه إيران ما بين الحروب والصراعات مع بعض الدول نتيجة اختلاف السياسات، وما بين الكوارث الداخلية التي تضعف البنية التحتية لطهران وشعبها سواء كان في الاقتصاد أو انهيار الموارد الغذائية وتأثيرها على المواطنين والدولة بشكل عام.
كانت الكارثة الجديدة التي تقابل إيران في الوقت الحالي نتيجة الصراعات المحاوطة بها، هو هبوط قيمة الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد وهو 1.2 مليون ريال مقابل الدولار الأمريكي، ويأتي ذلك في ظل ضغوط العقوبات النووية على اقتصاد إيران المتعثر.
ولم تكن هذه الكارثة الداخلية التي تشهدها إيران فقط، بل وفي وقت سابق، حذر بهزاد بارسا، الرئيس التنفيذي لشركة مياه بمحافظة طهران في إيران، يوم الأحد الموافق 2 نوفمبر 2025، من أن احتياطيات المياه في خزان «أمير كبير»، وهو أحد أهم الخزانات الخمسة التي تزوّد العاصمة الإيرانية بمياه الشرب؛ لن تكفي لأكثر من أسبوعين فقط، وفي السياق نفسه، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بأن أزمة المياه في طهران تزداد سوءًا بسبب نقص الأمطار، مشيرًا إلى أنه في حال لم تهطل الأمطار بحلول الأيام العشرة الأخيرة من نوفمبر، فقد يصبح من الضروري إخلاء المدينة.

إيران تشهد كارثة جديدة في خزانات المياه
وأوضح رئيس إيران، أن أزمة المياه تؤثر على مختلف جوانب الحياة العامة في البلاد، ولذلك فإن التعامل معها يجب أن يكون شاملاً ومنسقًا بين جميع مؤسسات الدولة؛ لذلك اقترح تشكيل لجان من الخبراء والمسؤولين الحكوميين؛ لوضع حلول علمية وعملية لمشكلة شح المياه.
ومن جانبه، كشف هاشم أميني، الرئيس السابق لشركة المياه الوطنية الإيرانية، في شهر يوليو الماضي، أن ما يقرب من نصف سكان المدن في إيران يواجهون نقصًا في مياه الشرب، ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد تراجعت مصادر المياه العذبة المتجددة في إيران خلال العقود الثلاثة الأخيرة من 132 مليار متر مكعب إلى نحو 90 مليار متر مكعب، أي بانخفاض يتجاوز 30%، في وقت يستمر فيه ارتفاع معدلات الاستهلاك.
وفي مارس الماضي، ذكرت وكالة أنباء «الطلبة» الإيرانية، أن محافظات أخرى في البلاد تواجه خطرًا مشابهًا، منها همدان في وسط إيران، إضافة إلى المحافظات الجنوبية مثل «فارس، وخوزستان، وكرمان، وسيستان وبلوشستان، وهرمزجان».
وتتركز أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الإيرانية في جفاف الأنهار والمستنقعات والخزانات وتراجع كفاءة السدود، فعلى سبيل المثال، يعاني نهر «زاينده رود» أحد أكبر أنهار إيران في محافظة «أصفهان» من الجفاف منذ سنوات، بعد انخفاض منسوب المياه في نبع «كوهرانج» الذي كان يزوّد خمس مدن و34 قرية بمياه الشرب، كما يشهد نهر كارون، أكبر أنهار البلاد والواقع في محافظة خوزستان، تراجعًا حادًا في منسوب مياهه للسبب ذاته، ما يزيد من تفاقم أزمة المياه التي تضرب إيران بشكل متسارع، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء «ريا نوفوستي».