هل ترتفع أسعار الكهرباء؟.. مصدر يكشف لـ«إيجبتك» الحقيقة
يتساءل المواطنين عن موعد الإعلان عن زيادة أسعار الكهرباء مع اقتراب نهاية عام 2025، وقد كشف مصدر رفيع المستوى بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك »، الموعد النهائي لتطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء هو شهر يناير 2026 ، مؤكدًا أن القرار تم اعتماده وأخطرت به الشركة القابضة للكهرباء وجميع شركات التوزيع التسعة.
تأجيل ثلاث مرات.. والقرار النهائي
المصدر أوضح أن تأجيل الزيادة طوال عام 2025، جاء استجابة لتوجيهات رئاسية مباشرة، بهدف حماية المواطنين من أية أعباء إضافية خلال فترة الانتخابات البرلمانية، كما استفادت الحكومة من انخفاض أسعار الغاز الطبيعي والمازوت عالميًا، ما وفر نحو 18 مليار جنيه كانت مخصصة لتغطية كلفة الزيادة المؤجلة.
وأشار إلى أن فاتورة ديسمبر 2025 ستصدر بنفس أسعار يوليو 2025 دون أي تغيير، وأن التسعير الجديد سيطبق بالكامل على فواتير يناير 2026.
رفع أخير قبل إزالة الدعم الكامل
المصدر أكد أن زيادة يناير 2026 ستكون الزيادة الأخيرة قبل الدخول في السنة الختامية لإزالة الدعم تمامًا عن أسعار الكهرباء بحلول 2027–2028، وفق الخطة المتفق عليها ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.
كما لفت إلى أن الإعلان الرسمي عن نسب الزيادة لكل شريحة سيصدر خلال النصف الثاني من ديسمبر 2025، دون أي نية للتأجيل مرة أخرى.
خلفية القرار وتطورات السنوات الماضية
شهد قطاع الكهرباء زيادات سنوية تدريجية منذ 2019 ضمن خطة إعادة هيكلة الدعم، وفي 2024 رُفعت الأسعار بنسب تراوحت بين 14 و18%، بينما شهد يوليو 2025 زيادة جديدة وصلت إلى 20% لبعض الشرائح.
وكان من المقرر تطبيق زيادة إضافية في سبتمبر أو أكتوبر 2025، إلا أن الحكومة أجلتها عدة مرات مراعاة للظروف الاقتصادية والضغوط التضخمية، خاصة أن قطاع الكهرباء ما زال يحصل على دعم حكومي ضخم يقترب من 170 مليار جنيه سنويًا، وسط تحديات تشمل أزمة سرقات التيار التي تجاوزت قيمتها 9 مليارات جنيه خلال 2025.
تصريحات رسمية داعمة للقرار
كان وزير الكهرباء، الدكتور محمود عصمت، أكد في نوفمبر الماضي أنه «لا زيادات في أسعار الكهرباء حتى يناير 2026»، فيما ثبّت مجلس الوزراء القرار رسميًا، مشيرًا إلى أن أي تعديل قبل العام الجديد غير وارد.
تأثيرات الزيادة على المواطنين والاقتصاد
الزيادة المنتظرة في يناير ستشمل جميع شرائح الاستهلاك المنزلية والتجارية والصناعية، لكن من المتوقع أن يتم حماية الشرائح الأقل استهلاكًا عبر زيادات مخففة.
من جانب آخر، يرى خبراء أن رفع الأسعار في 2026 خطوة ضرورية لضمان استدامة القطاع وتقليل عبء الدعم على الموازنة، مع توقعات بتأثير محدود على التضخم نتيجة الاستعداد المسبق للأسواق، وتساعد هذه الخطوة كذلك في تعزيز الاستثمار بمجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والانتقال نحو عدادات ذكية تقلل الفاقد وترفع كفاءة التحصيل.
ويعد تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء اعتبارًا من 1 يناير 2026 يمثل محطة حاسمة في مسار إصلاح القطاع، ويأتي بعد سلسلة تأجيلات هدفت لتخفيف الضغط عن المواطنين واستغلال انخفاض أسعار الوقود العالمية، ومع بقاء الدعم قائمًا جزئيًا حتى 2027–2028، يبقى استهلاك الطاقة الرشيد وتوسيع الاعتماد على المصادر المتجددة من أهم الأدوات لتقليل الفاتورة المستقبلية للمواطن والدولة على حد سواء.