رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منير البرش: 6000 حالة بتر موثقة بسبب العدوان على قطاع غزة| فيديو

الدكتور منير البرش
الدكتور منير البرش - صحة غزة

كشف الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، عن حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها ذوو الإعاقة، مشيرًا إلى أن الوضع في القطاع يتجاوز حدود الأزمات التقليدية، إذ إن الإعاقة لا تنتج عن أمراض أو حوادث فردية، بل هي ثمرة مباشرة للقذائف والشظايا والصواريخ وانهيار المباني بفعل آلة الحرب الإسرائيلية.

إحصاءات صادمة بعد الحرب

وأوضح منير البرش، في مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة، أن اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة المصادف الثالث من ديسمبر يحمل في غزة دلالات مختلفة تمامًا؛ ففي حين يرفع العالم الشعارات الحقوقية ويقيم الفعاليات، يواجه سكان القطاع واقعًا مريرًا يتجسد في أطفال يفقدون أطرافهم قبل أن يتعلموا المشي، وأمهات بلا أيدٍ، وشباب ينتقلون من مقاعد الجامعات إلى الكراسي المتحركة دون سابق إنذار.

أشار منير البرش، إلى أنّ غزة سجلت قبل حرب 2022 نحو 55 ألف شخص من ذوي الإعاقة، أي بمعدل انتشار يبلغ 25 لكل 1000 شخص، وكانت نسبة الذكور بينهم 53%، فيما شكّل الأطفال نحو 18% من إجمالي الحالات، لكن الأوضاع تغيّرت جذريًا بعد الحرب الأخيرة، حيث جرى تسجيل أكثر من 7000 حالة إعاقة جديدة، بينها 6000 حالة بتر موثقة رسميًا لدى وزارة الصحة ومنظمة الصليب الأحمر، في ظل برنامج موحّد يختص بمتابعة هذا الملف الإنساني بالغ الخطورة.

احتلال يمنع العلاج.. ويهدم الأمل

كشف مدير عام وزارة الصحة بغزة،  أن الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ بمنع إدخال الأطراف الصناعية إلى قطاع غزة، بل دمّر أيضًا المراكز المتخصصة في تصنيعها وتركيبها، وفي مقدمتها مستشفى حمد للأطراف الصناعية، الذي كان يُعد المركز الرئيسي في القطاع، هذا التدمير لم يستهدف الحجر فحسب، بل طال البشر أيضًا، إذ قُتل عدد من الكوادر الصحية والفنيين الذين تدربوا في الخارج بشق الأنفس لتقديم خدمات تصحيحية وعلاجية لذوي البتر، مما تسبب في انهيار شبه كامل للبنية العلاجية الخاصة بالأطراف الصناعية داخل غزة.

أكد منير البرش، أن الاحتلال يواصل إغلاق المعابر ومنع سفر المرضى للعلاج الخارجي، مشيرًا إلى أن نحو 18,500 مريض ينتظرون تحويلات للعلاج في الخارج، بينهم 1200 شخص من ذوي الإعاقة الذين يحتاجون لتدخلات جراحية دقيقة أو تأهيلية غير متوفرة في القطاع، منوهًا إلى أن هذا المنع يحدد مصير المصابين، ويجعل كثيرين منهم يعيشون بلا أمل في استعادة حياتهم الطبيعية، خصوصًا مع غياب البدائل الطبية داخل غزة بعد تدمير البنية الصحية الأساسية.

عجز في الأطراف الصناعية

أفاد منير البرش، بأن العجز في الأطراف الصناعية أصبح شبه كامل، نتيجة الحصار ومنع إدخال الأدوات والمعدات اللازمة، مبينًا أن أكثر من 18% من إجمالي المصابين الذين بلغ عددهم 170 ألف جريح يحتاجون إلى علاج وتأهيل طويل المدى، ما يعني أن 30 ألف مصاب على الأقل باتوا في حاجة ماسة إلى خدمات غير متوفرة، سواء داخل القطاع أو خارجه بسبب الإغلاق المستمر للمعابر.

وأشار منير البرش، إلى لقطات صادمة وثّقت كيف اضطُر أطفال في غزة لصنع أطراف بديلة من قطع البلاستيك والأنابيب كحلول بدائية، معتبرًا أن ذلك يمثل "وصمة عار" في جبين المجتمع الدولي، الذي شهد تدمير مراكز إعادة التأهيل ولم يتخذ خطوات جدية لدعم هذه الفئة الأشد هشاشة.

الدكتور منير البرش - صحة غزة 
الدكتور منير البرش - صحة غزة 

دعوة عاجلة لإنقاذ الجرحى

اختتم الدكتور منير البرش، حديثه بدعوة قوية للمجتمع الدولي بضرورة فتح المعابر فورًا، وإعادة إدخال الأطراف الصناعية، وإطلاق برامج تأهيل متخصصة لإنقاذ آلاف الجرحى وذوي الإعاقة، مؤكدًا أن الوضع يحتاج لوقت طويل لشرحه بالكامل نظرًا لتعقيداته الإنسانية والطبية، إلا أن الأولوية القصوى الآن تتمثل في استعادة مقومات الحياة الأساسية داخل القطاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء