«إيجبتك» يكشف تفاصيل جريمة تزوير نتائج الوافدين بـ"حقوق أسيوط"
أثارت قضية تزوير نتائج امتحانات عدد من الطلاب الوافدين في كلية الحقوق بجامعة أسيوط أزمة كبيرة داخل الوسط الجامعي، خاصة مع انتهاء التحقيقات بتوقيع عقوبة "اللوم" على عضو هيئة التدريس المتسبب.
وتواصلت "ايجبتك" مع مصدر مسؤول داخل جامعة أسيوط للوقوف على ملابسات القضية، الذي كشف أن القضية ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى أكثر من عام دراسي، وأن هناك محاولات من المحالين للتحقيق "لإثارة بلبلة" للضغط على إدارة الجامعة.
توضيح الجامعة: الأخطاء شملت المصريين وتداركنا الموقف
كشف المصدر المسؤول أن الموضوع انتهى منذ عام، وأن الأخطاء كانت في رصد درجات الطلاب المصريين والوافدين معاً، وليس كما نُشر بأنها تخص الوافدين فقط.
وأشار المصدر المسؤول داخل الجامعة إلى أنه تم اكتشاف الموضوع قبل المراجعة النهائية، وقامت كلية الحقوق، ممثلة في عميد الكلية، بتشكيل لجنة برئاسة وكيل الكلية للتعليم والطلاب وأربعة من أعضاء هيئة التدريس، حيث قاموا بمراجعة النتيجة مراجعة كاملة، وبعدها تم إعلان النتيجة في وقتها.
العقوبات الموقعة على المتسبب
اعترف المصدر المسؤول بالجامعة بأن الأخطاء داخل الكنترول واردة، مؤكداً في الوقت ذاته أنه "لم يكن خطأ عاديًا"، مشيراً إلى أن عميد الكلية أصدر قراراً بعزل عضو هيئة التدريس المتسبب من عضوية الكنترول، الذي كان يشغله، وتم عزله أيضاً من رئاسة القسم الذي كان يشغله في الكلية. وتم إحالته إلى التحقيق وإيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقق لمدة 3 شهور، وهي مدة التحقيقات معه.
انتهت التحقيقات بتوقيع عقوبة "اللوم" عليه، بالإضافة إلى حرمانه من أعمال الكنترول لمدة 3 سنوات، وحرمانه من المناصب الإدارية لمدة 3 سنوات أيضاً. وأشار المصدر إلى أن العقوبة التالية في اللوائح الجامعية هي العزل.
رد حاد على المنتقدين: "لم يكن مطلوب نضربه بالنار"
وحول سخرية البعض من عقوبة "اللوم"، أكد المصدر المسؤول أن العقوبات الجامعية متعارف عليها وهي التنبيه، ثم اللوم، ثم العزل. موضحاً أن الواقعة حدثت قبل اعتمادها من عميد كلية الحقوق، وقبل إعلان النتيجة، وقبل اعتمادها من قبل رئيس الكنترول. وتم إبلاغ الدكتور احمد المنشاوى رئيس جامعة أسيوط ورفع تقارير إلى الجهات المعنية.
وأضاف المصدر بحدة: "لم يكن مطلوباً ضرب عضو هيئة التدريس المتسبب في التزوير بالنار"، مشدداً على أن السوشيال ميديا لا توجه الجامعة وتطلب الفصل أو العزل، فـ "هناك لوائح وليس بمزاج أحد".
وأشار إلى أن القانون يعتبر الغش جريمة تستحق الحبس لمدة لا تقل عن شهر، لكن هناك عقوبة تأديبية تكفي، وإلا سيتم إحالة عدد كبير من الطلاب إلى النيابة. وختم المصدر المسؤول بالقول: "طالما لم يقع الضرر، وتم اتخاذ كافة الجزاءات المقررة، إذن أين المشكلة؟".
وبخصوص ما أثير حول وجود شبهات مالية وراء تزوير نتائج الطلاب الوافدين والمصريين، أكد المصدر المسؤول أنه "لم يثبت من واقع التحقيقات أي أدلة على ذلك"، وأن الاستنتاجات لا يمكن البناء عليها طالما لا توجد أدلة، خصوصاً وأن الموضوع يمس سمعة طلاب وأساتذة وجامعة. وأشار إلى أن المهمة الأساسية بمجرد رفع المذكرة بالواقعة، كانت إعلان النتيجة، وتم إعلانها في حينها.



