رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن تعيد رسم خريطة الرقابة على العملات المشفرة.. وضوابط فيدرالية|فيديو

العملات المشفرة
العملات المشفرة

استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريرًا حول الصعود المتزايد للعملات المشفرة وتوسع نفوذ التكنولوجيا المالية، حيث يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) لوضع إطار رقابي وتنظيمي جديد يهدف إلى حماية استقرار النظام المالي ومنع المخاطر التنظيمية. وتهدف هذه الخطوة إلى إيجاد توازن بين السماح بالابتكار الرقمي وتحديد المسؤوليات بين المؤسسات التقليدية والشركات المالية الجديدة.

ضوابط صارمة على العملات المستقرة

وذكرت القناة في تقريرها، أنه يركز الإطار الرقابي الجديد على العملات المستقرة (Stablecoins) ومصدريها، ويتضمن تدابير لضمان الشفافية والأمان، أبرزها:إلزام مصدري العملات المستقرة بالتسجيل الرسمي لدى الجهات المختصة، المطالبة بالاحتفاظ باحتياطيات كاملة ومكافئة بالدولار الأمريكي مقابل العملات المصدرة، وضع ضوابط واضحة ومحددة للأصول الرقمية بشكل عام.

وأشارت القناة إلى أنه تهدف هذه الإجراءات إلى منع الشركات من التمتع بمزايا الترخيص المصرفي دون الالتزام الكامل بمسؤولياته الرقابية والمعيارية.، مؤكدة إلى أنه إلى جانب العملات المشفرة، يراجع الفيدرالي قواعد رأس المال للبنوك الكبرى، بما في ذلك تحديثات "بازل 3"، وذلك لتخفيف الضغوط على أكبر المقرضين في "وول ستريت" دون التنازل عن معايير الأمان المالي، في محاولة لإعادة التوازن في المنافسة بين البنوك التقليدية والمؤسسات الرقمية الناشئة.

القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة 

وتُظهر بيانات "ماركت كاب" أن القيمة السوقية العالمية للعملات المشفرة تبلغ نحو 2.94 تريليون دولار، مع إجمالي تداولات يومية يقترب من 149.6 مليار دولار، ما يؤكد ضخامة هذا السوق والتحدي الذي يواجهه المنظمون.

أشاردانيال البنا، المحلل في أسواق المال، إلى أن التطورات الأخيرة، مثل فقدان عملة "أمريكان بيتكوين" (المشروع المرتبط بأبناء الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب) حوالي 40% من قيمتها في يوم واحد، تدفع بشكل متزايد لوضع ضوابط وقواعد لاستخدام وإصدار هذه العملات.

وأكد المحلل في أسواق المالي، خلال لقاء له على قناة "القاهرة الإخبارية" أن التقلبات العنيفة وغياب الضوابط الرقابية في سوق العملات المشفرة شكّل خطراً كبيراً على المستثمرين، موضحاً أن عدم مراقبة السوق يسمح بالتلاعب بآليات العرض والطلب (Supply)، وهو ما يؤدي إلى تراجعات حادة، مشيرا إلى أن الإجراءات التي يفرضها الفيدرالي على مصدري العملات المستقرة، مثل الاحتياطيات الدولارية الكاملة، هي خطوة ضرورية، لكنه يرى أن السوق يحتاج إلى ضوابط أكثر عمقاً لضمان الشفافية وتخفيف عمليات الاحتيال (Scams).

التحدي العالمي للرقابة المرنة

أقر "البنا" بصعوبة فرض الرقابة على سوق تقترب قيمته من ثلاثة تريليونات دولار، مشدداً على أن هذه القوانين هي "بداية السكة" الصحيحة لإعادة الثقة التي بدأت بالفعل تنعكس على ارتفاع سعر البيتكوين، وفيما يخص التنسيق الدولي، أشار المحلل إلى أن السوق العالمي للعملات المشفرة يحتاج إلى قواعد ثابتة بين جميع الدول، ولكن يجب أن تكون هذه القواعد مرنة (Flexible) تتكيف مع الخصائص الاقتصادية وقوانين الضرائب والملاحقة المالية لكل دولة على حدة (الولايات المتحدة وأوروبا على سبيل المثال)، نظراً لاختلاف الثقافات الاقتصادية وقدرة الدول على ملاحقة التطورات المالية السريعة.

واختتم البنا بالقول إن الهيئات المالية الناظمة مثل (SEC) في أمريكا قادرة على الملاحقة، لكن الأمر يتطلب جهداً إضافياً ودعماً دولياً لمواجهة هذا السوق الضخم وغير المراقب، الذي يُعتبر مُضراً لاقتصادات العالم.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء