رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار الغاز تقفز بين الشركات الخاصة والمواطن يسأل: مين بيحدد التكلفة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تشهد أسعار توصيل الغاز الطبيعي للمنازل تفاوتًا ملحوظًا بين شركة وأخرى، الأمر الذي أثار حالة واسعة من الجدل بين المواطنين، خاصة بعد تداول قوائم أسعار تكشف ارتفاع التكلفة لدى بعض الشركات بشكل لافت، مقارنة بشركات أخرى تقدّم الخدمة نفسها دون فروق جوهرية في مراحل التنفيذ أو المواصفات الفنية.

شركة ناتاجاس كانت المثال الأبرز، بعدما وصلت تكلفة تركيب عداد الغاز لديها إلى 19,150 جنيهًا، بينما ترتفع التكلفة الإجمالية  في حالة التقسيط على سبع سنوات  لتصل إلى حوالي 49 ألف جنيه بسبب تطبيق فائدة مركبة تقدّر بنحو 27%. هذا الرقم أثار تساؤلات حول أسباب هذا السعر المرتفع مقارنة بسوق يفترض أنه يخضع لجهات تنظيمية واضحة.

في المقابل، تظهر شركات أخرى بأسعار أقل بكثير، إذ بلغ سعر التركيب في إحدى الشركات إلى 18,700 جنيه، وتم تخفيضه إلى 16,600 جنيه ، ومع ذلك تظل أسعار التقسيط في بعض هذه الشركات أقل عبئًا، حيث يقدّم بنك مصر برامج تقسيط بدون فوائد، بواقع 640 جنيهًا لمدة 18 شهرًا مع مقدم 5 آلاف جنيه فقط، مما يعكس فجوة واضحة بين سياسات الشركات في التسعير والتمويل.

تغول شركات القطاع الخاص.. ومواطنون: “إحنا مش عارفين السعر الحقيقي كام!”

عدد كبير من المواطنين عبر عن استيائه من اختلاف الأسعار بشكل غير منطقي، مؤكدين أن الخدمة واحدة، والمواصفات واحدة، ومعظم الشركات تعمل في مناطق متجاورة، ما يثير تساؤلات حول طبيعة التسعير ومدى وجود رقابة فعالة على هوامش الربح.

ويتداول البعض أن بعض شركات القطاع الخاص تستغل حاجة المواطنين للخدمة وترفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، خصوصًا مع غياب شفافية في إعلان آليات تحديد التكلفة الفعلية للتركيب.

وجهة نظر الشركات: “الأسعار مش من فراغ… والتكلفة زادت بسبب الاستيراد”

على الجانب الآخر، كشف مصدر مسؤول بإحدى شركات الغاز  فضل عدم ذكر اسمه ، أن ارتفاع أسعار التركيب يعود بشكل أساسي إلى استيراد أغلب الخامات اللازمة للتوصيل، بداية من المواسير والمحابس وحتى مكونات العدادات، مؤكدًا أن “العدادات نفسها يتم استيراد أغلب مكوناتها من الخارج”.

وأضاف أن الشركات تتحمل تكلفة مرتفعة بسبب أسعار الشحن، والجمارك، وتقلبات سعر الصرف، وهو ما يفرض عليها هامش سعر أعلى لضمان استمرار التشغيل. كما أشار إلى أن بعض الشركات تعتمد على خطوط توريد أجنبية بالكامل، مما يجعل الأسعار تتأثر مباشرة بأي تغير اقتصادي خارجي.

لكن رغم هذه التبريرات، ما يزال السؤال قائمًا حول التفاوت الضخم بين شركة وأخرى، فحتى مع ارتفاع تكلفة الاستيراد، لا يوجد تفسير واضح لاختلاف يصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات على الخدمة ذاتها.

 

في ظل هذا الاضطراب، يطالب المواطنون بضرورة توحيد معايير التسعير أو على الأقل وضع حد أقصى للخدمة بحيث لا تترك مساحة لاستغلال المستهلك. كما يرى مختصون أن الدولة يجب أن تراقب هوامش الربح بصورة أوضح، خاصة أن الغاز الطبيعي يعد خدمة أساسية لا يمكن التعامل معها بمنطق “العرض والطلب” التقليدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء