وزير الإعلام اللبناني: بيروت حاضرة بقوة على المستوى الدولي| فيديو
أكد وزير الإعلام اللبناني، بول مرقص، أن لبنان يرسّخ موقعه على الساحة الدبلوماسية الدولية من خلال التزام واضح بالقرارات الأممية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب حضورًا سياسيًا ودبلوماسيًا قويًا يعكس رؤية الدولة في التعامل مع الملفات الحساسة، وأن لبنان بات اليوم حاضرًا بقوة على المستوى الدولي من خلال تمثيل رئاسي واضح داخل اللجان المعنية، إلى جانب اختيار شخصيات مدنية تمتلك خبرة واسعة في التفاوض، وهو ما يعكس توجهاً جديداً يرمي إلى تعزيز الدبلوماسية المدنية إلى جانب العسكرية.
اختيار سيمون كرم يعزز الثقة
وأشار بول مرقص، خلال لقاء عبر شاشة قناة "الحدث"، إلى أن اختيار السفير المخضرم سيمون كرم لتمثيل لبنان في اللجان الدولية جاء بناءً على سجل مهني مشهود له بالنجاح، لاسيما خلال سنوات عمله الطويلة سفيراً للبنان في الولايات المتحدة، وأن كرم أثبت فعالية كبيرة في إدارة الملفات الدبلوماسية، وهو ما يجعله مرشحًا مناسبًا للمرحلة الراهنة التي تتطلب قدرة عالية على التفاوض وصياغة المواقف بما يحفظ سيادة لبنان ومصالحه الوطنية.
وأوضح وزير الإعلام اللبناني، أن إسناد رئاسة الوفد اللبناني لشخصية مدنية مخضرمة يمثل "رسالة إيجابية" من الدولة اللبنانية إلى المجتمع الدولي، مفادها أن لبنان يتعامل بمرونة مدروسة من أجل الوصول إلى حلول عملية تحفظ حقوقه دون أي تهاون في الثوابت الوطنية، مشددًا على أن هذه الخطوة لا تأتي على حساب الحقوق الثابتة، بل تعكس رغبة حقيقية في استخدام المسار الدبلوماسي لتحقيق مكاسب ملموسة، خاصة في ما يتعلق بإزالة مظاهر الاحتلال واستعادة الأسرى ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
تنفيذ لمبادرة رئيس الجمهورية
وربط بول مرقص، هذا التوجه بمضمون خطاب رئيس الجمهورية خلال احتفالات عيد الاستقلال، والذي طرح فيه مبادرة متكاملة لحل الأزمات العالقة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن تعيين السفير سيمون كرم يمثل أحد الركائز الأساسية لتلك المبادرة، وأن المبادرة الرئاسية تهدف إلى إطلاق مسار تفاوضي قائم على احترام القرارات الدولية وتنفيذ آليات وقف الأعمال العدائية، وفق الاتفاقات التي تم التوصل إليها في نوفمبر من العام الماضي.
وأكد وزير الإعلام اللبناني، أن الدولة اللبنانية تعتمد اليوم سياسة تجمع بين الحزم في الحقوق والمرونة في الآليات الدبلوماسية، بما يتيح الحفاظ على المصالح الوطنية دون الدخول في مواجهات غير محسوبة، وأن التمسك بالقرارات الدولية ليس مجرد موقف سياسي، بل هو جزء من استراتيجية متكاملة تهدف إلى تقوية موقع لبنان في المشهد الإقليمي، خصوصًا في ظل التعقيدات الأمنية على الحدود الجنوبية والتحديات السياسية في الداخل.
موقف ثابت تجاه الاحتلال
وشدد وزير الإعلام اللبناني، على أن لبنان لن يتراجع عن مطالبه المشروعة، وفي مقدمتها إزالة كافة مظاهر الاحتلال الإسرائيلي واستعادة الأسرى اللبنانيين ووقف الاعتداءات المستمرة على أراضيه، معتبرًا أن تعيين ممثل مدني لرئاسة الوفد التفاوضي يحمل دلالة واضحة على رغبة لبنان في استخدام أدوات السياسة والقانون الدولي لتحقيق أهدافه، في وقت يبرز فيه دور الدبلوماسية كعنصر أساسي في حماية السيادة.

واختتم بول مرقص، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوات تعزز ثقة الداخل اللبناني في مؤسسات الدولة، كما تحسّن صورة لبنان أمام المجتمع الدولي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاعل السياسي والدبلوماسي القائم على احترام القانون الدولي وحماية الحقوق الوطنية، وأن لبنان يثبت مرة أخرى أنه دولة قادرة على مخاطبة العالم بمنطق حضاري رصين، وبقدرة تفاوضية تعتمد على خبرات حقيقية، بعيدًا عن أي مزايدات سياسية أو خطاب شعبوي.