القفطان المغربي يدخل اليونسكو.. خطوة تاريخية لاعتراف دولي بالتراث
في خطوة ثقافية بارزة، يتجه المغرب لتسجيل القفطان المغربي ضمن التراث غير المادي لدى منظمة اليونسكو، خلال جلسة اللجنة الحكومية في نيودلهي، بالهند، المقرّرة يوم الأحد القادم 7 ديسمبر 2025. هذه المبادرة تأتي تتويجًا لجهود طويلة لتأكيد قيمة هذا الزي التقليدي كرمز للهوية والتاريخ المغربي.
القفطان المغربي يدخل اليونسكو
يُعد القفطان المغربي القفطان قطعة فنية عريقة تعكس تاريخًا طويلًا من الحرف اليدوية المغربية، ويتراوح تصميمه بين القطع المطرّزة، القماش الغني، والزخارف التي تعبّر عن التأثير العربي والأمازيغي واليهودي في الثقافة المغربية. حسب موقع Hespress

الترشيح قُدّم رسميًا تحت عنوان “القفطان المغربي.. فنّ وتقاليد ومهارات”، وتم التقييم الفني والاعتراف به من قبل خبراء اليونسكو قبل الجلسة القادمة في نيودلهي، وفق موقع الـ UNESCO.
من وجهة نظر المغرب، إن تسجيل القفطان في قوائم اليونسكو لا يهدف فقط إلى إظهار الزي كموروث مادي، بل كموروث اجتماعي وثقافي متجدد.
القفطان يُرتدى في المناسبات الخاصة مثل الأعراس والمهرجانات ويُعد جزءًا أساسيًا من التراث المغربي المتناقل عبر الأجيال.
ويُشير الملف المقدم إلى أن الحياكة، التطريز، صناعة الحزام أو كما يطلق عليه السفيفة، وغيرها من المهارات التقليدية، تشكل عناصر أساسية في هذا التراث، ويُعتبر إدراج القفطان إقرارًا بدور الحرفيين المحليين وبقيمة المهارات التقليدية المحلية.
إذ يواجه التراث المغربي تحديات خاصة، حيث سبق أن ظهرت محاولات من بعض الدول الأخرى للمطالبة بحقوق تراثية، وهو ما دفع المغرب إلى تعزيز ملفه بشكل قانوني ودبلوماسي.
وفقًا لتقارير، تم تقديم أدلة فنية ومُستندات تاريخية تُثبت الأصول المغربية للقفطان، حسب Morocco World News

بالإضافة إلى ذلك، يعمل المغرب من خلال الدبلوماسية الثقافية على حماية هذا التراث، من خلال تعاون مع منظمات مثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، لضمان حماية حقوق الحرفيين والمصمّمين التقليديين.
في حال موافقة اليونسكو على الطلب، سينضم القفطان المغربي إلى شبكة التراث الإنساني غير المادي المعترف به عالميًا، ويكون هذا إنجازًا كبيرًا للمغرب الذي سبق له أن سجل عناصر تراثية أخرى مثل "المالحون" في قائمة اليونسكو.

ووفقًا لتوصيات الجلسة القادمة في نيودلهي، قد يصبح القفطان المغربي مثالًا على كيف يمكن للحرف التقليدية أن تعكس روح الأمة، وتعزز مكانتها على الساحة العالمية.

الترشيح ليس مجرد خطوة رمزية، بل هو رسالة قوية بأن التراث المغربي حيّ، متجدد، وله قيمة عالمية، قرار إدراج القفطان سيُقرّ بتفرده كجزء من الهوية الوطنية، وسيحفّز دعم الحرفيين والمبدعين المحليين، ويعد إشارة إلى أن الثقافة التقليدية قادرة على المنافسة والتقدير الدولي في عصر الحداثة.

