ما حكم شراء الأصوات الانتخابية وعمل السماسرة فيها؟ دار الإفتاء ترد
قالت دار الإفتاء المصرية، إن شراء الأصوات الانتخابية حرام شرعًا، وسماسرتها آثِمون؛ لأنها من قبيل الرشوة المنهي عنها شرعًا.
حكم شراء الأصوات الانتخابية
واستشهدت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم شراء الأصوات الانتخابية وعمل السماسرة فيها؟ بما رواه الإمام أحمد والبزار والطبراني من حديث ثَوْبَانَ رضي الله عنه قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ؛ يَعْنِي الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا".
وأشارت إلى أن الأصل في الذي يرشح نفسه للانتخابات أن يكون أمينًا في نفسه صادقًا في وعده، ولا يجوز له أن يستخدم أمواله في تحقيق أغراضه الانتخابية بالتأثير على إرادة الناخبين.
وأوضحت أنه لا يجوز أن يأخذ أحد من الناس هذه الأموال كما لا يجوز له أن ينفذ ما اتفق عليه من حرام؛ لأن ذلك من باب السُّحْت وأكل أموال الناس بالباطل، بالإضافة إلى الخداع والكذب، وعلى من أخذ هذا المال أن يَرُدَّه للمرشح؛ حيث إن تنفيذ المُتَّفَق عليه في هذه الحالة حرام، وأخذ المال أيضًا حرام.
كما أن الوسطاء في تلك العملية المحرمة والذين يطلق عليهم سماسرة الأصوات آثِمون شرعًا؛ لأنهم يُسَهِّلون حدوث فِعلٍ حرام، ويجب على الجميع البُعد عن مثل تلك الممارسات والوقوف صفًّا واحدًا للقضاء عليها.
وأوضحت أن الإسلام يأمر بالصدق وحرية الإرادة وتولية الصالح، وينهى عن الفساد والكذب والرشوة وخسائس الأخلاق، وإنما يجوز للمرشَّحين أن ينفقوا ما يَلزَم من أموالٍ للدعاية الانتخابية في الحدود المسموح بها قانونًا وفقًا للَّائحة الموضوعة لذلك.

