خبير: التطوير العقاري المصري يتحول إلى لاعب إقليمي بحلول 2026| فيديو
قال محمد كمال، خبير الأوراق المالية، إن قطاع التطوير العقاري المصري شهد أداءً قوياً خلال شهر نوفمبر، ما انعكس على مؤشر EGX30 وقطاع العقارات بالبورصة المصرية، وأن بعض عمليات جني الأرباح في نهاية الشهر لم تؤثر على صعود القطاع الذي يعتبر من أكثر القطاعات ارتفاعاً خلال الشهور الماضية، مشيراً إلى أن شركات التطوير العقاري الكبرى في مصر، مثل طلعت مصطفى وبالم هيلز وسوديك، تسهم في دعم الاقتصاد المصري وامتداد تأثيرها إلى منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
تحول الشركات العقارية إلى الأسواق
وأشار محمد كمال، خلال مداخلة هاتفية على قناة "العربية الاقتصادية"، إلى أن شركة طلعت مصطفى بدأت بالتوسع خارج مصر، من خلال مشاريع جديدة في السعودية وعمان، وهو توجه يفتح آفاقاً استثمارية جديدة ويقلل المخاطر الناتجة عن التباطؤ المحلي في السوق العقارية المصرية، وأن التوسع الإقليمي للشركات المصرية سيؤثر إيجابياً على نتائج أعمالها في الربع الأول والثاني من العام المقبل، كما يعزز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية الذي يقترب من مستويات تاريخية قياسية بقيادة أسهم قيادية مثل التجاري الدولي.
وأكد الخبير المالي، أن التقييمات الحالية للأسهم المصرية مغرية للمستثمرين الأجانب، حيث تتداول الشركات الكبرى على مكررات ربحية مستقبلية منخفضة تصل إلى سبع مرات فقط، فضًلا عن أن هذا الواقع يجعل السوق المصري جاذباً لعمليات الاستحواذ الأجنبية، ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 نشاطاً كبيراً في هذا المجال، بالإضافة إلى إطلاق برنامج الطروحات الحكومية والاستثمارات الاستراتيجية في الشركات المملوكة للدولة.
توقعات القطاع العقاري
وأوضح أن عام 2026 من المتوقع أن يشهد ارتفاعاً إضافياً في أداء السوق العقاري المصري، نتيجة استمرار جذب الاستثمارات الأجنبية وإطلاق برامج الطروحات الحكومية، وأن أسعار الأصول في السوق لا تزال منخفضة مقارنة بالقيمة الحقيقية، ما يجعلها فرصة استثمارية ممتازة، رغم بعض العراقيل السابقة مثل تداعيات حرب غزة، والحرب الروسية الأوكرانية، وأزمة كورونا التي عطلت سلاسل الإمداد.
وأكد أن القطاع العقاري المصري يواجه تحديات محتملة نتيجة الأوضاع الإقليمية والدولية، لكنه يتمتع بقدرة كبيرة على التكيف، خصوصاً مع التوسع في الأسواق العربية والخليجية، وأن تصدير العقارات والخدمات المرتبطة بها إلى دول الخليج يقلل من المخاطر التشغيلية ويضمن استدامة نمو الشركات المصرية الكبرى، ويعزز من مكانة مصر كلاعب إقليمي في مجال التطوير العقاري.
أهمية الطروحات الحكومية
وأشار خبير الأوراق المالية، إلى أن برنامج الطروحات الحكومية للشركات المملوكة للدولة والاستثمارات الاستراتيجية سيعزز من جاذبية السوق، ويتيح للمستثمرين المحليين والأجانب فرصاً جديدة لتحقيق عوائد مرتفعة، موضحًا أن هذا البرنامج يأتي بعد اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، ويشكل حافزاً إضافياً لاستثمار الأموال في القطاعات العقارية والمالية، بما ينعكس إيجابياً على نمو السوق والاقتصاد المصري بشكل عام.

وأكد أن شركات التطوير العقاري المصرية لم تعد لاعبة محلية فقط، بل أصبحت لاعبة إقليمية مؤثرة في السوق العربي والخليجي، ما يعكس الثقة الدولية في السوق المصرية واستراتيجيتها التوسعية، وأن المستثمر الأجنبي يرى في السوق المصري فرصة استراتيجية بأسعار منخفضة جداً مقارنة بالأسواق الأخرى، ما يجعل الاستثمار في مصر مغرياً على المدى الطويل.