رهانات خفض الفائدة تعيد الذهب للارتفاع.. والفضة تكسر مستويات قياسية جديدة
استعاد الذهب جزءًا من مكاسبه خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع تمسك المستثمرين بتوقعات خفض الفيدرالي الأمريكي لمعدلات الفائدة، في وقت تترقب فيه الأسواق سلسلة من البيانات الاقتصادية التي قد تسهم في تحديد ملامح السياسة النقدية المقبلة، وفي المقابل، واصلت الفضة أداءها المتميز مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا.
ارتفاع سعر الذهب في المعاملات الفورية
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4212.50 دولارًا للأونصة، بعد أن تراجع بأكثر من 1% في جلسة أمس، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.7% إلى 4250.80 دولارًا للأونصة، وفق بيانات CNBC عربية.
وأوضح برايان لان، المدير العام لشركة «جولد سيلفر سنترال»، أن موجة جني الأرباح الأخيرة والتوجه نحو العملات المشفرة أو الأسهم تُعد حركة طبيعية في الأسواق، متوقعًا عودة قوية للذهب، خصوصًا مع ارتفاع احتمالات خفض الفائدة بنهاية العام.
وبحسب أداة "فيدواتش" التابعة لـ CME، فإن الأسواق تسعّر احتمالًا يصل إلى 89% لخفض الفائدة الأسبوع المقبل، مقارنة بـ 85% قبل أسبوع.
توقعات خفض الفائدة تدعم المعدن الأصفر
وساهمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة التي عكست تباطؤًا طفيفًا في النمو في تعزيز التوقعات بخفض الفيدرالي لمعدلات الفائدة خلال اجتماعه المقرر في 9–10 ديسمبر، فيما تتوقع المؤسسات المالية الكبرى بدء دورة تيسير نقدي جديدة.
ويراقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات المهمة، من بينها تقرير وظائف القطاع الخاص ADP لشهر نوفمبر المتوقع صدوره اليوم، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر، أهم مقياس للفيدرالي لقياس التضخم، المقرر صدوره الجمعة.
وفي تطور لافت، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس بأنه يعتزم الإعلان عن مرشحه لخلافة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي مع مطلع العام المقبل.
وأظهر تقرير مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية اشترت 53 طنًا من الذهب في أكتوبر، بزيادة 36% على أساس شهري، في أكبر صافي مشتريات شهرية منذ بداية 2025.
الفضة تسجل قمة تاريخية
وسجّل المعدن الأبيض ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 58.73 دولارًا للأونصة، بعد أن لامس مستوىً قياسيًا بلغ 58.94 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. وأوضح كونال شاه، رئيس البحوث في «نيرمال بانغ كوموديتيز» بمومباي، أن ارتفاع الفضة يأتي نتيجة نقص المعروض الفعلي، وتراجع المخزونات في بورصة كومكس وفي الصين، معتبرًا أن أساسيات السوق "قوية للغاية".