رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صعود مؤشر PMI فوق مستوى 50 لأول مرة منذ فبراير وتباطؤ التضخم

مؤشر مديري المشتريات
مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI)

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) في مصر إلى 51.1 نقطة في نوفمبر، مقارنة بـ 49.2 نقطة في أكتوبر، مسجلًا بذلك أول تحسن في ظروف التشغيل بقطاع الأعمال غير النفطي منذ فبراير، ويعد تجاوز المؤشر مستوى 50 نقطة إشارة واضحة إلى توسع النشاط الاقتصادي.

ويرتبط هذا المؤشر تاريخيًا بنمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي يتجاوز 5%، ما يعزز التوقعات بحدوث زخم اقتصادي قوي في الربع الأخير من العام.

وأظهر القطاع الخاص غير النفطي في مصر تحسنًا واضحًا خلال نوفمبر، إذ نمت الأنشطة التجارية بأسرع وتيرة لها خلال خمس سنوات، بحسب أحدث إصدار لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز جلوبال، ويشير هذا الأداء إلى عودة الثقة تدريجيًا وإلى تحسن ملحوظ في مستويات الطلب والإنتاج داخل السوق.

 تحسن أوضاع السوق ساهم في زيادة الطلب وتنشيط الحركة التجارية

أشار المشاركون في الاستطلاع إلى أن تحسن أوضاع السوق ساهم في زيادة الطلب وتنشيط الحركة التجارية، كما ارتفعت مستويات الإنتاج لأول مرة منذ يناير، محققة أسرع وتيرة نمو خلال خمس سنوات. وسجلت قطاعات التصنيع والبناء والخدمات جميعها ارتفاعًا في النشاط، بينما كان قطاع الجملة والتجزئة الوحيد الذي شهد تراجعًا.

كما شهد شهر نوفمبر زيادة في تدفقات الأعمال الجديدة، لتنتهي بذلك فترة من التراجع استمرت ثمانية أشهر. وأرجع المشاركون هذا التحسن إلى ارتفاع الطلب من العملاء الجدد والحاليين، وهو ما ارتبط جزئيًا بتراجع الضغوط السعرية.

ورغم انتعاش النشاط الاقتصادي، بقيت معدلات التوظيف مستقرة دون تغيير، مما أدى إلى تراكم الأعمال غير المنجزة للشهر الثالث على التوالي. وأظهرت مخزونات المدخلات استقرارًا نسبيًا بعد انخفاض حاد في أكتوبر، في حين تراجعت مشتريات المدخلات بوتيرة أسرع.

تباطأ معدل التضخم

وتباطأ معدل التضخم في التكاليف إلى أدنى مستوى له خلال ثمانية أشهر في نوفمبر، حيث أشار عدد من الشركات إلى أن ارتفاع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار ساهم في تقليل تكاليف الاستيراد، رغم استمرار زيادة الأجور. ومع تراجع نمو التكاليف، ارتفعت أسعار المنتجات التي تفرضها الشركات غير النفطية بأبطأ معدل خلال سبعة أشهر.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في إس آند بي جلوبال ماركت إنتليجنس:
"حقق القطاع الخاص غير النفطي في مصر أفضل تحسن في أوضاع الأعمال منذ أكثر من خمس سنوات خلال نوفمبر، بما يشير إلى نهاية قوية لعام 2025. ومن منظور تاريخي، توحي القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي قد يتجاوز 5% في الربع الرابع."

أما توقعات النشاط المستقبلي فظلت إيجابية، لكنها سجلت تراجعًا مقارنة بالشهر السابق، ما يعكس مستوى ثقة متوسطًا، وأكدت بعض الشركات أن قوة الطلب الحالي ما زالت تمثل عاملًا داعمًا للتفاؤل.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء