استرداد آثار من بلجيكا.. خبير: مصر تواصل حماية تراثها واستعادة كنوزها| خاص
قال الدكتور أحمد عامر، الخبير الآثرى، إن تسلم وزارة السياحة والآثار قطعتين أثريتين من بلجيكا يأتي امتدادًا لجهود الدولة المستمرة في حماية تراثها الحضاري واستعادة كنوزها المنهوبة حول العالم، مشيرًا إلى أن منظومة الاسترداد اليوم أصبحت أكثر انضباطًا وارتكازًا على اتفاقيات ومعاهدات دولية ملزمة.
وأكد عامر أن ما تحقق من نجاحات في استرداد الآثار خلال السنوات الأخيرة يعكس تطور منظومة الحماية والتوثيق والتعاون الدولي، لكنه شدد على ضرورة استمرار الجهود لسد الثغرات الناتجة عن عقود طويلة من الإهمال والاتجار العلني والسفر غير المنضبط للقطع الأثرية.
القوانين المصرية
وأوضح عامر فى تصريح خاص لـ"ايجبتك" أن القوانين المصرية الحالية رادعة وكافية، إذ تصل عقوبة الاتجار والتنقيب غير الشرعي إلى السجن المؤبد وغرامات بين مليون و5 ملايين جنيه. كما تتدرج العقوبات طبقًا لطبيعة الجريمة لتصل إلى السجن المشدد حتى 7 سنوات لجرائم التهريب، والسجن 3 سنوات وغرامات لا تقل عن نصف مليون جنيه لأعمال الحفر خلسة، مع مصادرة القطع والأدوات المستخدمة.
ولفت الخبير الآثري إلى أن المهرب لا يملك القدرة على تمييز أهمية القطع نظرًا لعدم تخصصه، فهدفه الأول هو الربح السريع، وهو ما أدى عبر العقود الماضية إلى خروج قطع نادرة وغير مسجلة في سجلات المجلس الأعلى للآثار، مما يجعل مهمة استردادها اليوم شديدة التعقيد بسبب غياب التوثيق الرسمي.
استرداد قطعتين أثريتين من بلجيكا
وتسلمت وزارة السياحة والآثار من وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، قطعتين أثريتين من مملكة بلجيكا، والتي ثبت خروجها من البلاد بطريقة غير شرعية.
يأتي ذلك في إطار التزام الدولة المصرية الثابت بالحفاظ على تراثها الثقافي بالتعاون والتنسيق الكامل مع وزارة الخارجية ومكتب النائب العام وكافة الجهات المعنية في بلجيكا.
وسلمت لجنة أثرية متخصصة من المتحف المصري بالتحرير، القطعتين من مقر وزارة الخارجية وشئون المصريين بالخارج، تمهيدًا لنقلهما إلى المتحف لإجراء الفحوص الأولية وعمليات الترميم اللازمة، ورفعهما لاحقًا إلى لجنة سيناريوهات العرض المتحفي لاتخاذ الإجراءات الخاصة بإدراجهما ضمن قاعات العرض المناسبة.
وثمّن شريف فتحي وزير السياحة والآثار الدور الفعال الذي قامت به وزارة الخارجية ومكتب النائب العام في دعم جهود الاسترداد، إلى جانب التعاون البنّاء مع الجانب البلجيكي، والذي أثمر عن عودة القطعتين إلى موطنهما الأصلي.
وأكد على استمرار متابعة وزارة السياحة والآثار لكل الملفات ذات الصلة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لاستعادة أي قطعة أثرية مصرية خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، حفاظًا على الهوية الحضارية لمصر وتاريخها العريق.
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن قصة استرداد هاتين القطعتين تعود إلى عام 2016 عندما تحفظت السلطات البلجيكية على أربعة قطع أثرية مصرية كانت معروضة في أحد صالات العرض دون توافر أي مستندات قانونية تثبت ملكية الجهة العارضة لها.
