والد الطفلة جنى: ما تعرضت له ابنتي ليس حادثًا عابرًا بل متعمدًا| فيديو
كشف أحمد إبراهيم، والد الطفلة الراحلة جنى، ضحية الحادث المأساوي بمدرسة رفاعة الطهطاوي بمدينة الشروق، عن تفاصيل جديدة بشأن ما جرى داخل ساحة المدرسة، مؤكّدًا أن ما تعرضت له ابنته لم يكن مجرد حادث عابر أو نتيجة مصادفة، بل يرى أنه كان "متعمدًا" نتيجة خلافات سابقة بينها وبين زميلها، الذي كان طرفًا رئيسيًا في الواقعة.
ثقة في مسار التحقيقات
أوضح والد الطفلة جنى، وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مساء dmc" عبر قناة dmc، أن الحادث بدأ كخلاف بسيط بين أطفال، لكنه تطور بشكل غير متوقع إلى مشادة أسفرت عن نهاية مأساوية، قائلًا: "رد فعل ابنته خلال الخلاف كان يتسم بالنضج والوعي"، وكأنها إنسانة كبيرة وليست مجرد طفلة في المرحلة الإعدادية، معبرًا عن عميق حزنه واستيائه من وصول خلافات أطفال إلى حادث بهذه القسوة.
وأكد أحمد إبراهيم، أن النيابة العامة تتولى التحقيق في الواقعة بكل جدية وتكامل، مشيرًا إلى ثقته التامة في أن المسار القانوني سيعيد حق ابنته كاملة، قائًلا: "نحن نعيش في دولة قانون، وأنا على يقين بأن حق جنى سيعود بالقانون"، وأن الجهات المسؤولة تباشر التحقيقات ميدانيًا ومكتبيًا، وتستمع إلى أقوال الشهود وتراجع كاميرات المراقبة داخل المدرسة لضمان الوصول للحقيقة الكاملة، ومن ثم الأسرة تتعاون مع النيابة وتقدم كل ما لديها من معلومات لتسهيل سير التحقيقات.
جنى.. الشقيقة الكبرى
تحدث والد الطفلة جنى، عن جانبها الإنساني داخل أسرتها، مشيرًا إلى أنها كانت الشقيقة الكبرى لأخواتها "لوجين" و"جودي"، ولشقيقها الأصغر "يزن" البالغ من العمر ثلاث سنوات، وأنها كانت بمثابة السند والعمود الأساسي داخل البيت، وكانت تتحمل مسؤوليات تفوق سنها، وتقدم المساعدة لوالدتها في رعاية أشقائها وفي متابعة شؤونهم اليومية، وإنه كان يحرص يوميًا على توصيل بناته إلى المدرسة واستلامهن، لكنه لم يتوقع أن ينتهي هذا الروتين اليومي بفاجعة لم تخطر له على بال، مضيفًا - بصوت يملؤه الألم - أن اليوم الذي شهد الحادث سيظل محفورًا في ذاكرته مدى الحياة.
وأوضح والد الطفلة الراحلة، أن جنى لم تكن مجرد طالبة عادية، بل كانت من المتفوقات دراسيًا والمحبوبات داخل المدرسة، وهو ما أكدته إدارة المدرسة نفسها أمام جهات التحقيق، وأن وكيل النيابة الذي عاين ملفها الدراسي لاحظ أنها كانت تحصل على شهادات تقدير باستمرار، ما يعكس تميزها العلمي والأخلاقي، إذ أن جنى كانت تتمتع بعلاقات طيبة مع المعلمين وزميلاتها، وكانت من الشخصيات الهادئة التي لا تتورط في خلافات أو مشكلات، واصفًا إياها بأنها كانت "فوق الوصف" خلقًا والتزامًا.

قصة موجعة تثير التساؤلات
واختتم أحمد إبراهيم، حديثه بالتشديد على أن مطلبه الوحيد هو العدالة، وأن يتم التعامل مع الواقعة بما تستحقه من جدية، حمايةً لأبناء الآخرين ومنعًا لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، قائًلا: "القضية لم تعد مجرد حادث فردي، بل أصبحت تساؤلًا واسعًا حول مستوى الأمان داخل المدارس وآليات حماية الطلاب، خاصة في ظل تزايد وقائع العنف المدرسي في السنوات الأخيرة"، وأن ما حدث يجب أن يكون جرس إنذار لتشديد الرقابة، وتعزيز الإشراف داخل الساحات المدرسية، وتفعيل برامج التوعية النفسية والسلوكية للطلاب.